وزير الأوقاف السابق يوجه رسالة هامة إلى الشيخ حمد بن فدغم ويحذر من الانجرار إلى الفتنة القبلية

كريتر سكاي/خاص:

وجه وزير الأوقاف والإرشاد السابق محمد بن عيضة شبيبة رسالة مطولة إلى الشيخ حمد بن فدغم وأبناء قبائل دهم، دعا فيها إلى عدم الانجرار وراء ما وصفها بمحاولات إشعال الفتنة بين القبائل اليمنية، مؤكداً أن قبيلة سحار ليست خصماً أو غريماً لقبائل دهم، بل إنها عانت من جماعة الحوثي كما عانت بقية القبائل اليمنية الرافضة لمشروع الجماعة.
وقال شبيبة إن أبناء قبيلة سحار تجرعوا مرارة التنكيل والتهجير والاعتقال على يد الحوثيين، مشيراً إلى أن الكثير من أبنائها اضطروا إلى النزوح، فيما لا يزال آخرون يقبعون في السجون والمعتقلات، شأنهم في ذلك شأن آلاف اليمنيين الذين تعرضوا للانتهاكات خلال سنوات الحرب.
وأكد أن قبيلة سحار تمتلك تاريخاً طويلاً في مواجهة الإمامة والدفاع عن النظام الجمهوري، لافتاً إلى أن صفحات النضال اليمني ضد الحكم الإمامي شهدت حضوراً بارزاً لأبناء القبيلة في مختلف المراحل التاريخية، وأنها قدمت تضحيات كبيرة في سبيل الدفاع عن الجمهورية ومواجهة المشاريع السلالية.
وأضاف أن القبيلة تعرضت خلال السنوات الماضية لعمليات هدم وتفجير واستهداف طالت منازل ومزارع وممتلكات عدد من أبنائها، نتيجة مواقفهم الرافضة للحوثيين، مؤكداً أن هذه التضحيات تعكس موقفاً عاماً لا يمكن تجاهله أو اختزاله في تصرفات فردية.
وأشار شبيبة إلى أن وجود أفراد أو شخصيات اختارت الوقوف إلى جانب الحوثيين لا يعني بالضرورة أن تلك المواقف تمثل القبيلة أو تلغي تاريخها، معتبراً أن المسؤولية يجب أن تبقى فردية، وأنه لا ينبغي تعميم الأخطاء على المكونات الاجتماعية والقبلية بأكملها.
وحذر وزير الأوقاف السابق من محاولات استغلال الخلافات القبلية لإشعال مواجهات جانبية بين أبناء القبائل اليمنية، مؤكداً أن المستفيد الأول من أي اقتتال داخلي هو الحوثي، الذي يسعى – بحسب تعبيره – إلى إضعاف خصومه عبر تفكيك النسيج القبلي والاجتماعي وإشغال القبائل بصراعات داخلية.
وشدد على أن التحديات التي تواجه اليمنيين تتطلب توحيد الصفوف وتغليب الحكمة والعقل، داعياً قبائل دهم وسحار وبكيل وحاشد ومذحج وكندة وحمير وسائر القبائل اليمنية إلى الحفاظ على روابط الأخوة والتاريخ المشترك، وعدم السماح للخلافات بأن تتحول إلى صراعات تخدم خصوم الجميع.
وختم شبيبة رسالته بالتأكيد على أن وحدة الموقف بين القبائل اليمنية تمثل أحد أهم عوامل الحفاظ على السلم الاجتماعي ومواجهة التحديات الراهنة، داعياً إلى تحكيم العقل وتفويت الفرصة على كل من يسعى لإثارة الفتن وتمزيق الصف الوطني.

//
// // // //
قد يعجبك ايضا