العمدة: اليمن يمر بمرحلة "إعادة ضبط مصنع" شاملة بقيادة سعودية لإنهاء عهد المليشيات
أكد رئيس الشبكة اليمنية للحقوق والحريات، المستشار القانوني محمد أحمد العمدة، أن المشهد اليمني الحالي...
في حكاية تلخص وجع الفقد والانتظار، تروي والدة الشاب "البراء" فصول مأساة بدأت منذ يونيو 2016، حيث تحول حلم التخرج من كلية علوم القرآن إلى كابوس ممتد من الإخفاء القسري، تاركاً خلفه عائلة لا تطلب سوى معرفة مصير ابنها.
لحظة الاختطاف: من الجامعة إلى المجهول
تقول الأم بمرارة إن نجلها، الذي كان طالباً في سنته الرابعة بجامعة العلوم والتكنولوجيا، كان يوازن بين شغفه بدراسة القرآن وبين لقمة العيش، حيث كان يعمل في كشك صغير بمنطقة "بلوك 37" بمديرية المنصورة. وفي تاريخ 13 يونيو 2016، اقتحمت قوة مسلحة ترتدي الأقنعة والملابس العسكرية المكان، واقتادته إلى جهة مجهولة دون أي مسوغ قانوني أو أمر قضائي، ومنذ تلك اللحظة انقطعت أخباره عن العالم.
خيوط الأمل الضائعة بين السجون
لا تتحدث الأم من فراغ، بل تستند إلى حقائق ووثائق؛ حيث تؤكد العائلة امتلاكها أوراقاً رسمية ومختومة من إدارة سجن المنصورة تثبت أن "البراء" كان محتجزاً لديهم في بداية الأمر. وتضيف الأم وهي تغالب دموعها: "لدينا ما يثبت وجوده في سجن المنصورة، لكنهم أخبرونا لاحقاً أنهم سلموه لجهة أخرى قيل إنها (مكافحة الإرهاب)، ومنذ ذلك الحين ضاع أثره تماماً".
نداء استغاثة
تتساءل الأم المكلومة عن مصير ابنها الذي كان يستعد لمناقشة مشروع تخرجه: "أين ذهب البراء؟ ولماذا يُحرم من حقه القانوني في المحاكمة أو الزيارة؟". وتناشد العائلة كافة المنظمات الحقوقية والجهات المعنية في عدن للتدخل الفوري للكشف عن مكان احتجازه، مؤكدة أن الوثائق التي بحوزتها تدين الجهات التي تسلمته وتتحمل مسؤولية سلامته.