"بين العدالة والجريمة من يحمي كرامة الناس"
لم تعد قضية الطفل المغتصب في عدن مجرد حادثة جنائية عابرة هزّت الرأي العام في عدن بل تحولت إلى اختبار...
ثمّة إشكالية عميقة تستوقف المتابع حين تعود بعض الأقلام العربية، التي كانت ذات يوم تُعدّ في طليعة المناصرين للقضية الجنوبية، إلى الكتابة عن الجنوب، ولكن بلغة يغلب عليها طابع الإحباط واليأس. تلك الأقلام التي خطّت بمشاعر الإنتصار والأمل في بدايات الحراك، يبدو أنها اليوم فقدت الثقة في المسار، وأصبحت ترى في أداء المجلس الإنتقالي إنعكاسًا لتراجع القضية لا لتقدمها. لم يعد حديثها مشبعًا بروح المنافحة عن الحقوق الجنوبية، بل صار أقرب إلى مرثية تُكتب على عجل، وكأنها تودّع حلمًا تبخّر أو قيادة لم تلبِ التطلعات. وهذا التحول في النبرة واللغة يكشف عن أزمة ثقة، لا بالقضية ذاتها، بل بمن تصدّر تمثيلها، فبات السؤال الأهم: كيف نعيد للجنوب قضيته العادلة بلسان عربي لا يخذله.. ولا يُصاب بالخذلان؟