يا حكومة.. التحول الرقمي يبدأ من بناء المؤسسات
في ظل واقع تتسيده سلطات حكومية هشة، ومؤسسات وأجهزة وهيئات تعاني من ضعف كبير، وخدمات أساسية متردية، ن...
في ظل عجز الحكومة اليمنية عن توفير خدمة كهرباء مستقرة، حتى بالحد الأدنى، كان من المفترض أن تتجه إلى تسهيل وصول المواطنين إلى البدائل، لا إلى زيادة كلفتها، وعليه فإن دعم الطاقة البديلة ليس خياراً كمالياً، بل أصبح جزءاً من مسؤولية الدولة في التخفيف من معاناة المواطنين، وتحديداً في المناطق الساحلية الحارة.
اليوم، لم تعد الطاقة الشمسية خياراً إضافياً بل ضرورة فرضها انهيار خدمة الكهرباء، خصوصاً مع ساعات الانقطاع الطويلة، الممتدة إلى أكثر من 17 ساعة في اليوم، ما دفع بآلاف الأسر إلى البحث عن حلول بديلة لتلبية احتياجاتها الأساسية.
ولكن لأننا في اليمن فإن ما يحدث دوماً هو العكس فبدلاً من تبنى الحكومة سياسات تشجع على استخدام الطاقة البديلة، وتسهل الحصول عليها، أو حتى الحفاظ على مستوى كلفة الطاقة البديلة، نجد سياساتها تترفع كلفتها واصعب الوصول إلى هذه البدائل.
فقد أسهم قرار الحكومة بتحرير سعر الدولار الجمركي في رفع كلفة استيراد منظومات الطاقة الشمسية، وانعكس ذلك مباشرة على أسعار الألواح والبطاريات وملحقاتها، ما جعل هذا البديل أكثر كلفة وأقل قدرة على الوصول إلى شريحة واسعة من المواطنين، في وقت كان يفترض فيه تشجيع الاعتماد عليه باعتباره أحد الحلول العملية للتخفيف من آثار أزمة الكهرباء.
26 يوليو 2026م