للعقلاء من اخواتنا أبناء المحافظات الجنوبية

إشعال الفوضى في العاصمة المؤقتة عدن وبقية المحافظات المحررة لا يخدم أبناء الجنوب ولا يخدم القضية الجنوبية وانما يصب في مصلحة المشاريع الانقلابية والقوى التي تسعى إلى تقويض مؤسسات الدولة وإغراق اليمن في صراعات لا تنتهي.

الخطاب التحريضي الذي تروج له بعض الأدوات المرتبطة بالمشروع الإماراتي بقيادة الهارب عيدروس الزبيدي ومن تبقى من قيادات المجلس الانتقالي المنحل لا ينتج حلولا سياسية وإنما يراكم الاحتقان ويعمق الانقسام وما تشهده عدن وحضرموت اليوم دليل واضح على أن سياسة الفوضى لا تبني وطن ولا تحقق استقرار.

أخطر ما يروج له الخطاب الإعلامي والسياسية للانتقالي المنحل محاولة تصوير القوات المسلحة المناهضة للمشروع الإماراتي على أنها قوات احتلال أو عدوان متجاهلين أن المملكة العربية السعودية كانت منذ انطلاق عاصفة الحزم الشريك الرئيسي في تحرير المحافظات الجنوبية من المليشيات الحوثية الإرهابية إلى جانب القيادات العسكرية الجنوبية المؤمنة بأن معالجة القضايا الوطنية لا تكون إلا في إطار الجمهورية اليمنية ومرجعياتها الدستورية وشرعيتها المعترف بها دوليا.

من يغذي الفوضى اليوم في عدن وسائر المحافظات المحررة لا يستهدف خصم سياسي بعينه ولكنه يستهدف أمن اليمن واستقرار الإقليم والمصالح الدولية والفوضى لم تعد شأن محلي وأصبحت تهديد مباشر للجميع.

محاولات إعادة إنتاج واقع ما قبل أحداث يناير أو فرض مشاريع الأمر الواقع بقوة السلاح لن تنجح ولن تعيد عقارب الساعة إلى الوراء ولن يكون الجنوب ساحة لتنفيذ أدوار وظيفية تخدم أجندات خارجية على حساب مصالح أبنائه.

يقع على عاتق مجلس القيادة الرئاسي والحكومة والقوات المسلحة والسلطة القضائية والدبلوماسية اليمنية مسؤولية تاريخية في فرض سيادة القانون وإنهاء مظاهر الفوضى ومحاسبة كل من يحرض على العنف أو يهدد السلم العام وعدم السماح باستخدام أي شعارات أو مشاريع سياسية غطاء لتقويض مؤسسات الدولة.

الطريق الوحيد نحو استقرار المحافظات الجنوبية وإنصاف قضيته يمر عبر حوار جنوبي جنوبي مسؤول يجري تحت مظلة الجمهورية اليمنية وبرعاية ودعم المملكة العربية السعودية وبما يحفظ وحدة الصف ويحقق الشراكة الوطنية ويغلق أبواب الفتنة والتدخلات الخارجية.

مقالات الكاتب