الفصل بين التنفيذ والرقابة في المناقصات اليمنية: رسالة إلى فخامة رئيس الجمهورية ودولة رئيس الوزراء حول مكمن الخلل وصمام الأمان
يظل قطاع المشتريات والمناقصات الحكومية في اليمن واحداً من أكثر القطاعات حيوية وحساسية، كونه المحرك ا...
خلال الأشهر الستة الأخيرة، شهد قطاع الطرق في المحافظات المحررة حراكًا ميدانيًا ملحوظًا، تمثل في تنفيذ واستكمال عدد من مشاريع الصيانة وإعادة التأهيل والسفلتة في المحافظات المحرره، في توجه يعكس اهتمامًا متزايدًا من قبل القيادة السياسية والحكومه بإعادة تأهيل شبكة الطرق وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.
ومن الملاحظ خلال تلك الفترة صيانة وإعادة تأهيل طرق رئيسية ودولية ، ومعالجة مقاطع متضررة، وترميم وإعادة تأهيل عدد من الجسور، إلى جانب تنفيذ أعمال السلامة المرورية وتصريف مياه الأمطار، بحيث لم تكتفي بمشاريع الصيانة الروتينية والطارئة بل إمتد إلى العمل على مشاريع استراتيجية تربط المحافظات والمديريات ببعضها بما يسهم في رفع مستوى جاهزية شبكة الطرق وتحسين انسيابية حركة المواطنين والبضائع ، الأمر الذي يعزز حركة النقل والتجارة ويدعم إقتصاد البلد ويخفف من معاناة المواطنين..
وهنا تكمن أهمية الحراك الحالي؛ فالطريق ليس مجرد إسفلت، بل يعني وصول المزارع إلى السوق، ووصول المريض إلى المستشفى، وانتقال الطلاب والموظفين، وانسياب البضائع، وتقليل كلفة النقل، وربط المديريات بالمراكز الحضرية، وتعزيز النشاط الاقتصادي. ولذلك فإن كل كيلومتر تتم صيانته أو سفلتته يمثل إضافة مباشرة إلى قدرة المجتمع والاقتصاد على الحركة.
ومن الإنصاف القول إن هذا الحراك لم يكن ليأخذ مداه دون دعم سياسي وحكومي للقفز بملف الخدمات الى مستويات متقدمه بخلاف ما دب في نفوس المواطنين من يأس وفقدان الأمل في سنوات ماضية .
ومن هنا، فإن الشكر والتقدير واجب للقيادة السياسية ممثلة برئيس وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي، ولرئيس مجلس الوزراء، ووزير الأشغال العامة على ما يولوه من اهتمام بقطاع الطرق والبنية التحتية، وعلى دعمهم للجهود الرامية إلى إعادة تشغيل عجلة التنمية في المحافظات المحررة.
إن ما تحقق خلال الأشهر الستة الأخيرة لا يعني أن ملف الطرق قد اكتمل؛ فحجم الاحتياج ما يزال كبيرًا، وشبكة الطرق اليمنية تحتاج إلى موارد ضخمة وبرامج طويلة المدى، لكن الفرق أن المواطن بدأ يرى حركة حقيقية على الأرض، ومعدات تعمل، وطرقًا تُسفلت، وجسورًا تُرمم، ومشاريع تُدشن وأخرى تقترب من الإنجاز.
وهذه هي التنمية التي تستحق أن تُبنى عليها المرحلة القادمة، تنمية لا تكتفي بالعناوين، وإنما تقاس بما يراه المواطن في الطريق الذي يسلكه كل يوم، حين يتحول العمل من الوعود إلى واقعً ملموس يتمثل في خطط يليها طرقٍ تُنجز، وجسورٍ تُرمم، ومسافاتٍ تختصر.