في الذكرى الخامسة لرحيل فقيد الوطن السلطان أحمد بن عبدالله الفضلي
تمر علينا الذكرى الخامسة لرحيل رجل من رجالات الوطن وهامة شامخة من هامات أبين واليمن عامة السلطان أحم...
بدات القصه في شعب اليهود في مديرية الوضيع بمحافظة أبين تبدأ حكاية شاب من ابناء مدينة الوضيع اسمه (ي.ن.س) شاب بسيط لكن فضوله كان يقوده دائما إلى البحث عن الكنوز في الكهوف والمقارات التي يهرب منها الناس وفي يوم كتب له أن يغير مجرى حياته خرج يبحث كعادته حتى وصل إلى أحد المقارات القديمة
دخل المكان بحذر ظلام دامس وصمت ثقيل وبين الجدران الباردة لمح قبرا غريبا تردد للحظة… لكن فضوله غلبه وبدأ الحفر فجأة اصطدم بمعوله بصخرة كبيرة أزاحها بصعوبة… لتنكشف له صدمة لا تنسى!
جثة ميت محنط في وضعية الجلوس كأنه حارس لسرٍ قديم وبين يديه حجر كبير شفاف كالكريستال يلمع بطريقة مريبة
تردد… ثم مد يده وأخذ الحجر وعاد به إلى منزله دون أن يعلم أنه حمل معه بداية الكابوس
في الأيام الأولى كان ينظر إلى الحجر بإعجاب يراقب ما بداخله من أشكال تتحرك تنانين تماسيح، خنازير… صور تتبدل وكأنها حية
لكن الإعجاب لم يدم طويلا
بدأت المصائب تتسلل إلى بيته
أطفاله صاروا يرون الحيات تزحف في أرجاء المنزل وأحيانا عقارب تظهر فجأة! أصابتهم حمى غريبة ترافقها هلوسة مرعبة أما هو فصار يشعر بضيق خانق وكأن شيئا يطبق على صدره
وفي الليل كانت المأساة
يرى في منامه كرة نارية عظيمة تهبط من السماء تتجه نحوه ثم ترتطم بصدره بقوة! يستيقظ مفزوعا… ليجد نفسه في غرفة غير التي نام فيها!
الخوف بدأ يكبر… لكنه لم يدرك أن السبب كان بين يديه
وفي ليلة مظلمة عند الساعة الثانية والنصف فجرا توقفت سيارة غريبة أمام منزله نزل منها رجال بملامح غامضة لا يعرفهم أحد من أهل مدينة الوضيع
خرج الأهالي متوجسين وسألوهم: ماذا تريدون؟
قالوا: نريد (ي.ن.س)
اقتادوهم إلى منزله طرقوا الباب خرج الشاب والقلب يرتجف
قالوا له مباشرة: نريد الحجر… الذي وضعته فوق الشباك عند القمرية
تجمد في مكانه!
كيف عرفوا؟! حتى أقرب الناس إليه لا يعلمون مكانه!
عرضوا عليه المال… ستة آلاف دولار لكنه رفض أن يجيب قبل أن يعرف من هم
فقالوا له: نحن مجموعة من السحرة… وكل ما يحدث لك بسبب هذا الحجر هذا الحجر ليس عاديا بل سجن لمردة من الجن
ثم أضافوا بتهديد: إن لم تبعه فانتظر مصائب أكبر
ارتعب… لكنه رفض أن يبيعه خوفا أن يستخدم في أذى الناس
وقبل أن يغادروا، قالوا: سنأخذ لكننا لا نستطيع دخول بيتك
هنا، تذكر شيئا مهما
منزله منقوش فيه آيات قرآنية في جدرانه
في تلك الليلة لم ينم أخذ الحجر وخرج به قبل الفجر إلى خارج المنزل وأخفاه في مكان بعيد وقرر أن يتخلص منه في اليوم التالي لكنه خاف… فتراجع واكتفى بإخفائه
في اليوم التالي عاد ليأخذه…
لكن الحجر اختفى!
كأنه لم يكن
هنا أدرك أن الأمر أكبر مما يتخيل… وتأكد أن هناك سرا غامضا وراء كل ما حدث
الغريب… أن مع اختفاء الحجر اختفت كل المصائب
تعافى أطفاله اختفت الحيات والعقارب من منزله وزال ذلك الضيق الذي كان يخنقه
لكن بقيت الأسئلة…
من كان ذلك الميت المحنط؟ هل كان ساحرا من زمن قديم؟ ما سر هذا الحجر؟ وهل كان حقا يحمل في داخله مردة من الجن؟
أسئلة كثيرة تدور في رأسه… بلا إجابة
لكن الحقيقة الوحيدة التي أدركها…
أن بعض الكنوز… ليست نعمة بل لعنة
وتبقى أرض الوضيع محافطة أبين واليمن عموما مليئة بالأسرار والكنوز المدفونة التي تنتظر يوما تكشف فيه حقيقتها عندما تقوم دولة حقيقه تحمي التاريخ وتزيح الغموض عن حضارات سبقتنا
ويبقى العلم عند الله وحده فهو أعلم بخفايا الأمور...
* رمزي الفضلي