كيف تحولت عمارة "أولاد الدبيس" في التواهي إلى ثكنة للمقربين من الزبيدي؟

كريتر سكاي/خاص:

​تتكشف يوماً بعد يوم خفايا ملفات "البسط" والاستقواء بالسلطة في العاصمة عدن، لعل أبرزها قضية عمارة "أولاد الدبيس" الواقعة في منطقة جولدمور بمدينة التواهي، والتي تحولت منذ عام 2015 إلى نموذج صارخ لاستغلال النفوذ من قبل قيادات وشخصيات مقربة من رئيس المجلس الانتقالي (المنحل)، عيدروس الزبيدي.

​قائمة "المقتحمين": الدائرة الضيقة في قلب المشهد

​تشير المعلومات إلى أن العمارة، التي اشتراها أولاد الدبيس بمبلغ 500 ألف دولار من الإعلامي عبد الملك السماوي، تخضع لسيطرة مجموعة من الشخصيات المرتبطة مباشرة بالزبيدي منذ قرابة 11 عاماً، وهم:

​الشميري: السائق الشخصي لعيدروس الزبيدي.
​زيد الجمل: رئيس الهيئة الوطنية للإعلام بالانتقالي.
​وليد الشيخ: ابن عم عيدروس الزبيدي.
​العرطة: ضابط برتبة قيادية في الانتقالي.
​محمد النقيب: ضابط في صفوف الانتقالي.

​المواجهة الصادمة: تهديد مباشر بدل الإنصاف

​لم تتوقف القضية عند حد الاقتحام، بل وصلت إلى أروقة القرار.

ففي عام 2017، حاول الإعلامي المعروف ردفان الدبيس التوسط لدى عيدروس الزبيدي لإخراج المقتحمين واستعادة ملكية أسرته.

​تفاصيل الواقعة: 
تؤكد المصادر أن الزبيدي، وبدلاً من إحقاق الحق، وجه تهديداً مباشراً لردفان الدبيس في حال اقترابه من العمارة أو محاولة استعادتها.

الصادم في الأمر أن هذا التهديد حدث أمام شهود عيان من العيار الثقيل، وهم القياديان ناصر الخبجي ولطفي شاطرة.

​حقوق ضائعة تحت وطأة السلاح

​تفتح هذه القضية باب التساؤلات حول مصير الحقوق المدنية في ظل سيطرة القوى العسكرية، وكيف تحولت عقارات المواطنين التي دُفع فيها مئات الآلاف من الدولارات إلى "هبات" للمقربين والمرافقين، في ظل غياب تام للقانون والعدالة.

دعوة للعدالة: الاختبار الحقيقي لسيادة القانون

إن استمرار احتلال العمارة من قبل شخصيات تابعة للمجلس الانتقالي المُنحل يُعد اختباراً حقيقياً لمصداقية الشعارات المنادية بالدولة والنظام؛ لذا فإن المناشدة تتوجه اليوم إلى كل ضمير حي في السلطة للتدخل العاجل وإخراج المقتحمين، ورد المظالم إلى أهلها، وتمكين أولاد الدبيس من عقارهم المنهوب، تأكيداً على أن "الحق لا يموت بالتقادم" وأن سلطة القانون يجب أن تعلو فوق نفوذ الأشخاص مهما بلغت مراتبهم.

//
// // // //
قد يعجبك ايضا