زلزال في عدن: الحجز على أموال "الانتقالي" وتحقيقات في نهب 14 مليار ريال!

كريتر سكاي/خاص:

أثار قرار النائب العام رقم (9) لسنة 2026، الصادر بتاريخ 11 يونيو الجاري، تفاعلاً واسعاً في الأوساط السياسية والقانونية، إثر قاضيه بفرض الحجز التحفظي على كافة أموال وحسابات المجلس الانتقالي الجنوبي، في خطوة وُصفت بأنها تتجاوز الإجراءات الروتينية لتمس عمق المشهد السياسي والاقتصادي.
​حماية الأموال ومنع العبث بالأدلة
​وفي تعليق رسمي على هذا التطور، أكد وكيل وزارة العدل، فيصل المجيدي، أن القرار جاء بناءً على توفر مؤشرات ودلائل جدية استدعت تجميد هذه الأموال والحسابات ومنع التصرف بها.
​وأوضح المجيدي أن هذا الإجراء القانوني يهدف في مقامه الأول إلى:
​حماية الأصول المالية العامة من الهدر.
​منع نقل أو إخفاء أي مقدرات مالية تحت طائلة التحقيق.
​ضمان عدم العبث بالأدلة المرتبطة بالقضايا المالية الجارية.
​"التقديرات الأولية تشير إلى وجود أموال منهوبة تُقدّر بنحو 14 مليار ريال خلال الفترة محل التحقيق، وهذا الرقم ليس نهائياً، حيث قد تكشف التحقيقات المستمرة عن وقائع وملفات مالية أخرى مرتبطة بإدارة الموارد العامة".
— فيصل المجيدي، وكيل وزارة العدل
​شمولية القرار والجهات الملزمة بالتنفيذ
​وأشار وكيل وزارة العدل إلى أن قرار الحجز التحفظي اتسم بالشمولية، حيث استهدف:
​جميع الأموال والحسابات المصرفية العائدة للمجلس الانتقالي لدى البنوك والمؤسسات المالية وشركات الصرافة.
​إلزام كافة الجهات المختصة بالإفصاح الفوري عن الأرصدة والحسابات ذات الصلة، بما فيها الحسابات المقيدة لدى بنك التسليف التعاوني والزراعي (كاك بنك).
​من الجدل السياسي إلى المساءلة القانونية
​واعتبر المجيدي أن هذه الخطوة تمثل تحولاً استراتيجياً وانتقالاً حقيقياً من مرحلة الجدل السياسي والإعلامي حول إدارة الإيرادات والموارد العامة، إلى مرحلة المساءلة القانونية المباشرة، لاسيما بعد دخول النيابة العامة والبنك المركزي والمؤسسات المالية الرسمية على خط القضية.
​واختتم وكيل الوزارة تصريحه بالتشديد على أن الحجز التحفظي لا يعني إدانة نهائية، بل هو إجراء احترازي لضمان سلامة التحقيقات حتى صدور الأحكام القضائية الباتّة، مؤكداً أن أهمية القرار تكمن في ترسيخ مبدأ سيادة القانون وخضوع الجميع دون استثناء للرقابة والمحاسبة حمايةً للمال العام.

//
// // // //
قد يعجبك ايضا