وثيقة صادمة: إغلاق "مصنع الجند للدفاتر" وتسريح عماله يفجر غضباً من استنزاف 18 مليون دولار في الاستيراد

كريتر سكاي/خاص:

​تداول ناشطون ومراقبون اقتصاديون بحسرة بالغة وثيقة رسمية صادرة عن "شركة الجند للصناعات الخفيفة" (المعروفة بمصنع الجند للدفاتر)، تعلن فيها الشركة الوقف الكامل لخط إنتاج الدفاتر وتسريح عشرات العمال، في خطوة كشفت عن عمق الأزمة التي تواجهها الصناعة الوطنية أمام تغول المنتجات المستوردة.
​وجاء في نص الوثيقة (قرار إنهاء خدمة الصادر بتاريخ 10 يونيو 2026):
​"نظراً للخسائر الكبيرة التي لحقت بالشركة ولتوقف خط إنتاج الدفاتر.. فإن آخر يوم عمل للعمال المذكورين (40 عاملاً وموظفاً) سوف يكون 11 يونيو 2026م".
​نزيف العملة الصعبة وإغراق السوق الصيني
​تزامن هذا الإغلاق الصادم مع تقارير اقتصادية تشير إلى أن اليمن يستورد دفاتر مدرسية وقرطاسية بما قيمته نحو 18 مليون دولار أمريكي سنوياً.
​وأكد خبراء اقتصاد أن الكارثة الحقيقية تكمن في ترك السوق المحلية عرضة لسياسة "الإغراق" التي يمارسها موردون يقومون بجلب الدفاتر من الصين بأسعار تضرب القدرة التنافسية للمصانع الوطنية، مما تسبب في إلحاق خسائر فادحة بمصنع "الجند" وغيره من المنشآت المحلية حتى أغلقت أبوابها نهائياً.
​تساؤلات ومطالب بالإنقاذ: أين الحماية الجمركية والضريبية؟
​وأثار قرار تسريح العمالة الوطنية (الذي شمل 40 اسماً من الكوادر المحلية موجة انتقادات واسعة للسياسات التجارية الحالية، حيث طرح مهتمون بالشأن الاقتصادي تساؤلات جوهرية:
​غياب الدعم الحكومي: ألم يكن الأولى بالجهات المعنية إعفاء المنتج الوطني من الضرائب والجمارك المفروضة على المواد الخام المدخلة في التصنيع لتمكينه من المنافسة؟
​توفير العملة الصعبة: لو تم دعم وتوسيع مثل هذه المصانع لتغطية السوق المحلية، لكان بالإمكان توفير الـ 18 مليون دولار المستنزفة واستغلالها في استيراد السلع الغذائية والطبية الضرورية.
​أزمة البطالة: إغلاق خط الإنتاج لم يدمر منشأة اقتصادية فحسب، بل قطع أرزاق عشرات الأسر وشرد العمال في وقت تعاني فيه البلاد من معدلات بطالة قياسية.
​تأتي هذه الواقعة لتدق ناقوس الخطر حول مستقبل ما تبقى من قطاعات صناعية خفيفة وتحويلية في البلاد، وسط مناشدات عاجلة بضرورة فرض رسوم حمائية على السلع المستوردة التي لها بديل محلي صُنِع بكفاءة داخل الوطن.

//
// // // //
قد يعجبك ايضا