انقطاع الكهرباء لأكثر من أسبوع يفاقم معاناة الأهالي
ناشد أهالي منطقة لماطر بمديرية الروضة في محافظة شبوة الجهات المختصة سرعة إعادة التيار الكهربائي، بعد...
روى مواطن يمني، يدعى هلال الحكيم، تفاصيل تعرضه للاحتجاز على يد عناصر من "الحزام الأمني" التابع للمجلس الانتقالي الجنوبي، في مدينة عدن أواخر العام 2020، في واقعة وصفها بالتعسفية والمشهد الوحشي الذي صاحبها.
وقال الحكيم إنه كان في طريقه إلى منطقة "الشيخ" بعدما نزل من الباص لأول مرة في "جولة السفينة" بعدن، وفور نزوله اقتاده أحد أفراد "الحزام الأمني" ومعه آخرون إلى عمارة فارغة قيد الإنشاء وغير مكتملة، حيث بدأ مسلسل التحقيق بأسئلة: "منين انت؟ وأيش معك بعدن؟ وعند من جيت؟"، وطُلب منه إبراز بطاقته، وفتشوا جواله ولم يعثروا على شيء.
أشار هلال إلى أنه كان يحمل مبلغ 750 ألف ريال يمني في بطنه، وكان شكله بايناً، وعندما سُئل: "ايش بتسوي بالفلوس؟"، رد عليه بجملة ساخرة: "لا بشتري بها هيلوكبتر، ايش معك من سؤال غبي هذا؟ السبعمئة ألف ما تجيب حتى مدس".
أضاف أنه عند الساعة الثانية وربع ظهراً، حضر غداء العناصر، واستمر التحقيق ساعة ونص وهو جائع، ومع عدم وجود مطاعم مفتوحة، تقدم وتغدى معهم دون أن يُعزم.
وفي أكثر مشهد وصفه بالصادم، روى أنه أثناء تناولهم الطعام، كانت هناك قطة تأكل بقايا الأكل من الأرض، فأخرج أحد العناصر خنجره وضربها في ذيلها فقطعه، مما جعلها تدور حول نفسها كالمروحة، وقال: "حنبت اللقمه بحلقي لا قدرت أنزلها ولا قدرت اطلعها من هول المنظر وهو ولا بحسه".
بعد انتهاء الغداء، جهزوا السيارة لنقلهم إلى جهة أخرى لمواصلة التحقيق، حسب تعبيره، فقال لهم: "اعترف بأيش؟ ايش سويت؟ ايش تهمتي؟". عندها، قام أحد العناصر من أبناء عدن بأخذه جانباً وأخبره أن الآخرين " ما يخافوا الله"، وأنه لو ذهب معهم "ما بترجع"، فدفع له عشرة آلاف ريال ليتفاهم معهم، وبالفعل تفاهم معهم وأفرجوا عنه.
بعد الإفراج، ركب المواطن باصاً إلى نصف الخط ونزل، ثم ركب باصاً آخر عكس الطريق خوفاً من المراقبة، ثم نزل وركب باصاً ثالثاً وكمل طريقه. وأكد أنه منذ ذلك اليوم، حرم النزول في "جولة السفينة"، وإذا اضطر للمرور منها يطلب من الباص الاستمرار ثم يعود ليجد باصاً آخر أو يقطع المشي، ولا ينزل هناك نهائياً.