سبأفون" توزع "عزاءً عائلياً لوزير الاتصالات" عبر رسائل نصية لكافة مشتركيها!
في واقعة أثارت موجة عارمة من التهكم والنقد بين أوساط المشتركين والمهتمين بالإعلام الرقمي، أقدمت شرك...
في ظل ظروف معيشية واقتصادية خانقة تشهدها العاصمة عدن، تواصل بعض إدارة المدارس الأهلية والخاصة ممارسة أشكال مختلفة من الاستغلال الوظيفي والتحايل القانوني بحق الكوادر التعليمية، لا سيما المعلمات، عبر إبرام "عقود صورية" تجردهن من حقوقهن المالية وتفرض عليهن شروطاً جزائية مجحفة.
وفي تفاصيل قصة توثق حجم التلاعب الذي يتعرض له المعلمون، أقدمت إحدى المدارس الخاصة بمدينة عدن على التعاقد مع معلمة جديدة براتب أساسي لا يتجاوز 35 ألف ريال يمني، بعد إقناعها بوعود شفهية تفيد بوجود حوافز وبدلات "غلاء معيشة" ترفع إجمالي المستحقات شهرياً إلى 50 ألف ريال.
غير أن الصدمة جاءت عقب توقيع العقد؛ حيث اكتشفت المعلمة عند الاطلاع على نسختها أن بنود العقد صِيغت بالكامل على الراتب الأساسي (35 ألفاً فقط) دون إثبات أو ذكر لأي حوافز أو بدلات شفهية قيلت لها، ما يجعل تلك الوعود مجرد وسائل تضليل لاستدراج الكوادر للعمل.
ولم يتوقف الاستغلال عند هذا الحد، بل تضمن العقد شرطاً جزائياً وصفه حقوقيون بـ "العسفي والإذعاني"؛ إذ يُلزم المعلمة في حال رغبتها بالاستقالة أو ترك العمل بإحضار "معلم بديل" أو دفع مبلغ 100 ألف ريال يمني لصالح إدارة المدرسة كغرامة خروج.
وتسلط هذه الواقعة الضوء على غياب الرقابة الفاعلة من قبل مكتب التربية والتعليم وزوارة الخدمة المدنية ومكاتب العمل في عدن على مؤسسات التعليم الخاص، التي باتت تستغل حاجة الخريجين وظروف غلاء المعيشة لإبرام عقود غير متوازنة تفتقر لأدنى معايير الأجور العادلة والحماية القانونية للعمالة.
وطالب مهتمون بالشأن التربوي والحقوقي الجهات المعنية بضرورة التدخل لوضع حد لهذه الممارسات، وإلزام المدارس الأهلية بصياغة عقود عمل موحدة تحت إشراف نقابي ورسمي تحمي حقوق المعلم وتضمن له أهليته وكرامته دون ابتزاز أو شروط جائرة.