عاجل :انقلاب شاحنة وجرفها بالسيول في وادي سهام بتهامة
شهد وادي سهام في تهامة انقلاب شاحنة، قبل أن تجرفها السيول المتدفقة في الوادي.وتأتي الحادثة بالتزامن...
تحدث عبدالله حميد الأحمر عن تفاصيل هامة حول شركة سبأفون للإتصالات ومصير عودتها بشكل أوسع باليمن .
وقال الاحمر في منشور مفصل على صفحته الشخصية بفيس بوك رصده محرر كريتر سكاي جاء فيه:
خلال الأيام الماضية تلقيت ما يقارب مئة رسالة وإشارة حول سبأفون ووضعها الراهن، ولذلك سأوضح الصورة باختصار, محاولاً تجنب التعمق في التفاصيل السياسية أكثر من اللازم. ولولا أن القضية تجاوزت منذ زمن حدود شركة أو مصلحة خاصة إلى مسألة تمس أمن الاتصالات ومصالح الناس، لما وجدت حاجة للحديث عنها
سبأفون كانت منذ تأسيسها من أكبر شركات الاتصالات في اليمن من حيث عدد المستخدمين والتغطية، وبقيت كذلك رغم الخلافات التي رافقت إنشاء يمن موبايل بأساليب مخلة بالمنافسة الحرة آدت إلى خلافات واحتجاج ضريبي.
بعد سقوط صنعاء، استولى الحوثيون عمليًا على الشركة هناك، وأداروها واستفادوا من إيراداتها. لاحقًا نُقل المركز الرئيسي إلى مناطق الحكومة الشرعية، وأصبحت الإدارة مستقلة عن سيطرة الحوثي إداريًا وتقنيًا، وتواصلت الإدارة مرارًا مع الجهات الحكومية للحصول على الروابط والتصاريح اللازمة لتقديم خدمة متكاملة. موضحين أنه من غير المنطقي أمنيًا أو اقتصاديًا أن تبقى اتصالات المناطق المحررة معتمدة بدرجة كبيرة على بنية تمر عبر صنعاء أو تخضع لتأثير الحوثي، رغم وجود شركة يمنية وبنية تحتية قادرة على تقديم الخدمة.
ومع ذلك بقي الأمر معطلًا لسنوات، فاستمرت إيرادات كبيرة من قطاع الاتصالات في التدفق إلى مناطق الحوثي، وبقيت ثغرات أمنية خطيرة في المنظومة، مع إدخال أطراف وشركات خارجية بدل تمكين الشركات اليمنية القائمة.
ويصعب تفسير ذلك بعيدًا عن عاملين: مصالح وصفقات استفاد منها أفراد، وحسابات سياسية عطلت إنشاء قطاع اتصالات أكثر استقلالًا عن صنعاء. وحتى عندما عرضت سبأفون تخصيص جزءكبير من أرباحها لصندوق رعاية حكومي بدلًا من مبادراتها الخيرية الخاصة، لم يكن ذلك كافيًا لتغيير القرار.
وهذا التعطيل لم تكن كلفته على المساهمين وحدهم. سبأفون كانت، كشركة منفردة لا كمجموعة تجارية، من أكبر جهات التوظيف في اليمن، وكانت رواتب موظفيها تعيل عددًا كبيرًا من الأسر، إضافة إلى ما راكمته من كوادر وخبرات يمنية في قطاع حساس. ولهذا استمرت الإدارة لسنوات في تحمل الخسائر وتقليص بعض القدرات مرتفعة الكلفة حفاظًا على بقاء الشركة وموظفيها وخبراتها.
أما اليوم، وبعد أن أصبحت خطورة بقاء قطاع الاتصالات مرتهنًا لسيطرة الحوثي أكثر وضوحًا واتُّخذت الشرعية بعض الإجراءات المتأخرة لمعالجة الوضع، تعمل إدارة سبأفون بشكل مكثف على رفع الجاهزية وإصلاح أوجه القصور وإعادة تشغيل القدرات التي تعطلت أو تقلصت خلال السنوات الماضية.
وعودة الخدمة ليست مجرد قرار يصدر اليوم فتعود الشبكة بكامل طاقتها غدًا؛ فهناك روابط وتجهيزات وصيانة أنظمة ورأس مال تحتاج إلى إعادة تشغيل بعد سنوات من الاستنزاف.
والمطلوب اليوم ليس امتيازًا لسبأفون ولا معاملة خاصة، وإنما أن تعمل الشركات اليمنية في بيئة مهنية عادلة، وأن تُبنى منظومة اتصالات لا تكون خاضعة لخصم يمني أو لطرف خارجي غير صديق. أما سبأفون، فعليها أن تقوم بما عليها، والإدارة تعمل حاليًا بشكل مكثف على ذلك، حتى تعود الخدمة بالمستوى الذي يحتاجه الناس ويستحقونه وبأذن الله خلال أيام تحتل كثير من المشاكل الموجودة.