تراجع حركة السفن عبر باب المندب وانهيار شبه كامل للملاحة
أظهرت بيانات نقلتها وكالة رويترز تراجع عدد السفن المارة عبر باب المندب من 28 سفينة يوم الأحد إلى 21...
قال تقرير نشرته وكالة رويترز إن "هجومًا خاطفًا شنّه الحوثيون المتحالفون مع إيران وضع الجماعة في موقع يمكّنها من السيطرة على ممر مائي حيوي في الشرق الأوسط، ما خلق مشكلة جديدة وكبيرة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في الوقت الذي تدخل فيه حربه مع إيران شهرها السابع."
وأضاف التقرير أنّه "مع اتساع نطاق الصراع في الشرق الأوسط، تقدّم مقاتلو الحوثيين جنوبًا على طول الساحل اليمني، ما عزز قدرتهم على خنق مضيق باب المندب عند مدخل البحر الأحمر، الأمر الذي يمنح طهران نفوذًا محتملًا على ممرَّي شحن النفط الرئيسيين في المنطقة."
وأشار التقرير إلى أن "وصول الحوثيين إلى ميون يشكل نبأً سيئًا للسعودية التي باتت تصدّر جزءًا كبيرًا من نفطها عبر موانئ البحر الأحمر منذ أن أدت الحرب فعليًا إلى إغلاق مضيق هرمز، كما أن هذه التطورات تأتي في توقيت صعب بالنسبة لترامب، الذي يواجه أدنى مستويات التأييد له على الإطلاق، ويسعى إلى إيجاد مخرج من الصراع مع إيران، وكان آخر تحركاته الإعلان عن حملة للضغط الاقتصادي تهدف إلى إجبار الحكومة الإيرانية على تقديم تنازلات."
وأوضح التقرير، وفقًا لباحثين، أن "ترامب تبنى قبل أسابيع استراتيجية تقوم على الضغط على الاقتصاد الإيراني مع إبقاء الصراع العسكري عند مستويات منخفضة بما يكفي لعدم الضغط على الاقتصاد الأمريكي، لكن الحوثيين حطموا هذه الخطة."
ولفت إلى أن "الإدارة الأمريكية تواجه معضلة تتمثل في أنها لا تستطيع تحمل إغلاق الحوثيين لمضيق باب المندب، حيث سيقيد إغلاق باب المندب نحو 7% من إمدادات النفط العالمية وحوالي 12% من التجارة العالمية، فيما قد يؤدي دخول الولايات المتحدة في مواجهة مباشرة مع الحوثيين إلى استنزاف موارد عسكرية أمريكية تعاني أصلًا من ضغوط بسبب الحرب مع إيران."
ويرى التقرير أن "إدارة ترامب تواجه خيارًا صعبًا بين تخصيص القوات والذخائر الأمريكية لردع الحوثيين، وترك السعودية وحلفائها والحكومة اليمنية لمواجهتهم، حيث تتطلب مواجهة الحوثيين، وفقًا لمسؤولين أمريكيين، موارد بحرية وجوية كبيرة وتحويل أصول استخباراتية، كما قد تؤدي إلى تفاقم النقص في الذخائر والصواريخ الاعتراضية."