عاجل: قتلى وجرحى في غارة جوية استهدفت مواقع الحو ثيين في الجوف
أفادت مصادر محلية بأن طيران حربي شن غارة جوية استهدفت موقعاً تابعاً لمليشيات الحوثي في مديرية الحزم...
وجّه نصر علي ناجي الصوتي رسالة إلى شقيقه محمد علي ناجي الصوتي، ناشده فيها العفو والصفح عن ابنه زكي، المحكوم عليه بالقصاص في قضية مقتل ابنة عمه «شف»، رحمها الله، وذلك مع اقتراب موعد تنفيذ الحكم.
وحملت الرسالة مناشدة إنسانية مؤثرة بالعفو لوجه الله تعالى، مع تأكيد الأب احترامه الكامل لحق شقيقه الشرعي وقراره، سواء اختار العفو أو تنفيذ حكم القصاص، مشددًا على أن رابطة الأخوة ستظل قائمة مهما كان القرار.
وفيما يلي نص الرسالة:
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدلله والصلاة والسلام على رسولة الكريم محمد بن عبدالله الصادق الامين ،،
امابعد
إلى الأخ العزيز والسند: محمد علي ناجي الصوتي
السلام عليك ورحمة الله وبركاته،
يا أخي وعزوتي ويا شقيق الروح، أكتب إليك هذه الكلمات وقلبي يعتصره الألم والمشاعر التي لا توصف. يعلم الله وحده حجم الجرح الذي أصابنا جميعاً، فال مصاب واحد والجرح في جسد واحد لا يجزء.
إن ما حدث لكبد حياتي ابنتك (شف) -رحمها الله وغفر لها وأسكنها فسيح جناته- هو فاجعة قصمت ظهري قبل ظهرك، ووالله إن حزني على فقدها لا يقل عن حزنك، فهي ابنتي قبل أن تكون ابنتاً لك، ودمها دمي، وذكراها غصة في حلقي ما حييت.
أخي العزيز، لقد قال القضاء كلمته، وصدر الحكم بالقصاص من ابني (زكي)، وأنا هنا لا أجادل في حكم الله ولا أرفض شرعه، بل أنا مؤمن بالقضاء والقدر، ومسلّم لأمر الله عز وجل، وراضٍ بما كتبه علينا.
إنني أقف اليوم بين يديك لا لأفرض عليك شيئاً، بل لأذكرك ونفسي برابط الدم الذي يجمعنا من أب واحد وأم واحدة. لقد خسرنا باللأمس ابنتنا الحبيبة الغالية، واليوم -مع اقتراب موعد التنفيذ بعد أيام قليلة- أجد نفسي على وشك خسران الولد أيضاً، ولوعة الفقد يا أخي لا تُطاق، وأنت أدرى الناس بمرارتها.
أناشد فيك أخي الأصغر، ونبض قلبي، وشهم قبيلتي، روح التسامح وعظمة العفو. إن الله عز وجل يقول: {وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَلِك لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ}، ويقول سبحانه: {وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى}.
أسألك بالله الذي جمعنا في رحم واحد أن تنظر بعين الرحمة والعفو لوجه الله تعالى، وأن تجعل هذه الفاجعة سبباً لمغفرة من الله وأجرٍ عظيم يرفع درجاتك ودرجات ابنتنا المرحومة في أعلى عليين.
ومع هذا يا أخي، أؤكد لك تأكيداً جازماً، ومن قلب مخلص صادق: مهما كان قرارك، ومهما اخترت في القادم من الأيام؛ سواء هداك الله للعفو والصفح لوجه الله، أو أصررت على تنفيذ القصاص وحقك الشرعي، فإن الأخوة التي بيننا ستظل شامخة لا تتزعزع. لن يحمل قلبي عليك مثقال ذرة من عتب أو ضغينة، ولن يتغير حبك ومكانتك في صدري أبداً، فرابط الدم أقوى من كل شيء، وأنا راضٍ بقضاء الله وقدره في كل الأحوال.
أستودعك الله، وأسأله أن يشرح صدرك لما فيه الخير والمغفرة، وأن يربط على قلبك وقلبي.
أخوك المحب لك دوماً
نصر علي ناجي الصوتي