تمكين نسائي مرتقب .. وزارتان للمرأة في حكومة الزنداني الجديدة
كشفت مصادر سياسية مطلعة عن توقعات قوية بتخصيص حقيبتي التخطيط والتعاون الدولي، والشؤون الاجتماعية وال...
أثارت قضية هروب فتاة يمنية مع شاب من الجنسية الإثيوبية موجة عارمة من ردود الفعل المتضاربة في الشارع اليمني وعلى منصات التواصل الاجتماعي، محولةً واقعة شخصية إلى قضية رأي عام اصطدمت فيها الموروثات الاجتماعية بالحقوق الفردية.
كسر الصمت: "اخترتُ قلبي"
في تطور لافت، ظهرت الفتاة في مقطع فيديو متداول لتضع حداً للشائعات التي تحدثت عن "اختطافها"، مؤكدة أن خروجها مع الشاب كان محض إرادتها. وأوضحت الفتاة في دفاعها عن شريكها:
الإصرار: الشاب تقدم لخطبتها رسمياً ثلاث مرات، وقوبل بالرفض من قبل والدها لأسباب تتعلق بالهوية والنسب.
الدافع: أكدت أن ما يجمعهما هو "الحب"، وأنها اختارت كسر القواعد الاجتماعية لتنال حقاً من حقوقها في اختيار شريك حياتها.
نفي التهم: نفت الفتاة تعرضها لأي سرقة أو إكراه، مشيرة إلى أن ظهورها جاء للدفاع عن زوجها ضد محاولات التشويه.
انقسام مجتمعي: بين "الشرف" و"الحق"
أفرزت القضية تيارين متباينين في القراءة والتحليل:
تيار العادات والتقاليد: يرى أن ما قامت به الفتاة يمثل خروجاً عن "العيب" وكسراً لـ "قيم الشرف" المتبعة، معتبرين أن مخالفة الأعراف القبلية والاجتماعية في اليمن تشكل خطراً على النسيج المجتمعي.
التيار الحقوقي والإنساني: يرى أن العادات والقيم وُجدت لخدمة الإنسان وحماية حقوقه، وليس لقمعه. ويتساءل هذا التيار: "أليس من الأصح مراجعة التقاليد إذا تصادمت مع حق الإنسان في اختيار شريكه؟ وهل يُحاكم الناس بألوانهم وأعراقهم قبل أخلاقهم؟"
القيم في ميزان العصر
تفتح هذه الحادثة الباب أمام تساؤلات جوهرية في المجتمع اليمني حول مدى صمود العادات أمام التغيرات الفردية، وهل يجب على الإنسان "كسر قلبه" والتنازل عن رغباته المشروعة لمجرد إرضاء المجتمع، أم أن صرخة هذه الفتاة ستكون بداية لنقاش أعمق حول مفهوم "الكفاءة" في الزواج التي تتجاوز اللون والنسب إلى الأخلاق والقبول.