عبدالرحمن أنيس يدعو لمنح مدير أمن عدن مطهر الشعيبي فرصة كاملة

كريتر سكاي/خاص:

علّق الصحفي العدني عبدالرحمن أنيس على المظاهرات التي شهدتها مدينة عدن، والتي طالب خلالها محتجون بإقالة مدير أمن عدن اللواء مطهر الشعيبي، على خلفية حملة مصادرة الدراجات النارية، معتبرًا أن القضية تستدعي نقاشًا هادئًا ومتزنًا يراعي البعدين الأمني والإنساني في آنٍ واحد.
وأوضح أنيس أن اللواء مطهر الشعيبي، ومنذ تعيينه قبل خمسة أعوام، لم يكن محل مديح من قبله، بل وجّه له انتقادات متعددة، وُصفت أحيانًا بالقاسية، مشيرًا إلى أن الشعيبي كان يتعامل مع النقد بصدر رحب، دون الدخول في خصومات أو تصعيد.
وأشار إلى أن عدن عانت، طوال نحو عقد من الزمن، من تعدد الأجهزة الأمنية وتشتت مراكز القرار، في ظل غياب مسؤول أمني واحد يتحمل المسؤولية الكاملة، وهو ما انعكس سلبًا على عدد من الملفات، من بينها ملف الاحتجازات، حيث كانت أسر المعتقلين تضطر للتنقل بين أكثر من موقع لمعرفة أماكن احتجاز ذويها.
وبيّن أن المرحلة الراهنة تمثل، ولأول مرة منذ سنوات، فرصة حقيقية لتوحيد الأجهزة الأمنية تحت قيادة واحدة ممثلة بمدير أمن عدن، لافتًا إلى أن الشعيبي يمتلك خبرة ميدانية وإدارية تمتد لأكثر من 45 عامًا في العمل الأمني، وهي خبرة تراكمية، بحسب وصفه، لا يمكن تعويضها بالشعارات أو القرارات السريعة.
وأكد أن الشعيبي لم يكن صاحب القرار الأمني الوحيد في المدينة خلال السنوات الخمس الماضية، إلا أن أداء قوات الشرطة والطوارئ التابعة له، رغم محدودية إمكانياتها، أسهم في تحقيق تراجع نسبي في معدلات الجريمة مقارنة بمراحل سابقة، وهو تراجع وصفه بغير الكافي، لكنه تحقق في ظل بيئة أمنية وسياسية معقدة وتعدد واضح في مراكز النفوذ.
كما أشار إلى أن الشعيبي يُعد، بحسب معرفته به، أقل ارتهانًا للنزعات المناطقية التي طبعت أداء عدد من القيادات الأمنية والعسكرية، في مدينة أنهكتها الانقسامات والاصطفافات.
وفي المقابل، دعا أنيس مدير أمن عدن إلى التعاطي بحكمة أكبر مع ملف مصادرة الدراجات النارية، التي تعتمد عليها مئات الأسر كمصدر رزق أساسي، مقترحًا حلولًا تنظيمية بديلة تحقق الهدف الأمني دون الإضرار بأرزاق المواطنين، من بينها ترقيم الدراجات بلوحات رسمية، وتقييد سرعتها، وإلزامها بإضافة الكرسي الثالث.
وختم أنيس بالتأكيد على أن موقفه لا يمثل شهادة براءة ولا اصطفافًا سياسيًا، بل دعوة لمنح مدير أمن عدن فرصة واقعية لم تكن متاحة في السنوات الماضية، في مرحلة تتزايد فيها الحاجة إلى الاستقرار الأمني، مع التشديد على أن النقد حق، والمحاسبة واجب لا يسقطان تحت أي ظرف.