المقاومة الوطنية تعلن رسمياً بدء صرف مرتبات منتسبيها بدعم سعودي
أعلن ناطق المقاومة الوطنية، العميد صادق دويد، عن بدء صرف مرتبات منتسبي المقاومة الوطنية بدعم س...
في تحول دراماتيكي يعيد صياغة المشهد في العاصمة المؤقتة عدن، بدأت ملامح "الانفراجة الكبرى" ترتسم على وجه المدينة التي عانت طويلاً. فمن انتظام صرف مرتبات المؤسستين العسكرية والأمنية، إلى استقرار خدمة الكهرباء وتدشين خطط إخلاء المدن من السلاح، تبرز المملكة العربية السعودية كقائد لدفة هذا التحول، وسط إشادات واسعة بقدرة الدعم الأخوي على تطبيع الأوضاع وتحويل الوعود إلى واقع ملموس.
انفراجة الرواتب.. المؤسسة العسكرية والأمنية تتنفس الصعداء
بعد معاناة مريرة وتوقف دام لخمسة أشهر، أُعلن رسمياً عن بدء عملية واسعة لصرف المرتبات المتأخرة، بتمويل ودعم مباشر يهدف إلى استقرار العيش لمنتسبي الجيش والأمن.
وزارة الدفاع: أعلن مكتب مدير الدائرة المالية بوزارة الدفاع، اللواء الركن عبدالله عبدربه، تدشين صرف راتبي (سبتمبر وأكتوبر 2025) لكافة الوحدات العسكرية والهيئات والدوائر، بعد استلام الإشعارات من البنك المركزي، مع آمال بصرف بقية المتأخرات خلال الأيام القادمة.
وزارة الداخلية: وبالتزامن، أعلن العميد الركن أسامة باحميش، مدير عام الشؤون المالية بالوزارة، بدء صرف مرتبات ديوان الوزارة والواصلين وكافة الوحدات الأمنية لشهري (سبتمبر وأكتوبر 2025) عبر القنوات المصرفية المعتمدة، مؤكداً إيداع المبالغ في حسابات الموظفين مباشرة.
كهرباء عدن.. "محطة الرئيس" والوقود السعودي ينهيان الأزمة
لم تتوقف جهود التطبيع عند لقمة العيش، بل امتدت لتشمل قطاع الخدمات الأساسية. فقد سجلت كهرباء عدن تحسناً هو الأبرز منذ سنوات، بفضل المنحة السعودية لوقود المحطات وتوفير النفط الخام اللازم لتشغيل "محطة الرئيس" بكامل طاقتها الإنتاجية.
وعبرت المؤسسة العامة للكهرباء، بقيادة الأستاذ مجيب الشعبي، عن امتنانها العميق للمملكة، مؤكدة أن هذا الدعم أخرج عدن من "ظلام دامس" كان يهدد بانهيار المنظومة، وهو ما انعكس ارتياحاً شعبياً واسعاً في الشارع العدني الذي استبشر بتقليص ساعات الانقطاع وتوفير الخدمة بشكل مستقر.
رؤية المستشار الشهراني.. من الثكنات إلى التنمية
وفي سياق متصل، رسم المستشار السعودي فلاح الشهراني ملامح المرحلة المقبلة خلال لقائه الأخير بنخبة من الإعلاميين والنشطاء، مؤكداً أن مهمة المملكة في عدن "إنسانية وخدمية بالدرجة الأولى".
وكشف الشهراني عن خطة استراتيجية لإعادة تموضع القوات العسكرية وإخراج المعسكرات من داخل النطاق الحضري لعدن، بهدف استعادة الطابع المدني للمدينة وتحويل مواقع هذه الثكنات إلى منشآت خدمية وحدائق تخدم المواطنين، مشدداً على أن "الإنسان العدني هو صدارة الأولويات".
إشادات رسمية.. ركيزة الاستقرار
من جانبه، ثمن وزير الدولة، محافظ العاصمة عدن، الأستاذ عبدالرحمن شيخ، هذا الدعم المتواصل، معتبراً أن التحالف العربي بقيادة المملكة يمثل "الركيزة الأساسية" في دعم الاستقرار وتعزيز قدرات الأجهزة الأمنية للقيام بواجباتها الوطنية في حفظ السكينة العامة.
أصوات من عدن: "شكراً للمملكة"
في جولة استطلاعية لـ "كريتر سكاي"، أكد أهالي عدن أن هذه التحركات لم تكن مجرد إجراءات إدارية، بل هي "طوق نجاة". يقول المواطن (محمد صالح - عسكري): "صرف الرواتب بعد أشهر من التوقف هو إعادة حياة لأسرنا، وتحسن الكهرباء خفف عنا الكثير من الأعباء النفسية والصحية".
بينما يرى نشطاء أن "خطة إخلاء المعسكرات" التي تحدث عنها المستشار الشهراني هي الخطوة الأهم لتحويل عدن من ثكنة عسكرية إلى مركز اقتصادي وتنموي حقيقي، مؤكدين أن السعودية تبرهن يوماً بعد يوم أنها الحليف الذي يبني ويستثمر في الاستقرار طويل الأمد.
إعداد وتحرير: فريق كريتر سكاي