عدن تستعيد "نبض الحياة": منحة سعودية شاملة تُنهي أزمة الكهرباء وتؤمّن الرواتب وتدعم قطاع المياه
في خطوة وُصفت بأنها "طوق نجاة" للاقتصاد المحلي، شهدت العاصمة عدن انفراجة كبرى في ملف الخدمات الأساسي...
في مشهدٍ يجسد أسمى معاني الأمانة والشهامة التي يتميز بها أبناء مدينة عدن، روى الصحفي الصنعاني ماجد زايد تفاصيل موقف إنساني نبيل تعرض له وعائلته صباح يوم الاثنين، بطلُه سائق حافلة ركاب بسيط برتبة "إنسان قدير".
اللحظات الحرجة
تبدأ القصة حين استقل الصحفي ماجد زايد وعائلته حافلة أجرة صغيرة (باص) في شوارع عدن. وعند نزولهم وتوجههم إلى مقر سكنهم، لم يدركوا أن هاتفهم من نوع "آيفون 14" قد سقط منهم داخل الحافلة. مرت دقائق من الهدوء قبل أن يقطعها رنين هاتف الفندق، ليأتيهم الخبر غير المتوقع من موظف الاستعلامات: "هناك رجل ترك لكم هاتفاً وجده في حافلته".
سباق مع الزمن ولقاء الوفاء
يصف "زايد" تلك اللحظات بالذهول، حيث لم تكن العائلة قد اكتشفت فقدان الهاتف بعد. وبعد التأكد من ضياعه، انطلق "زايد" مسرعاً نحو الاستعلامات ليجد السائق العدني بانتظاره، مسلماً الأمانة بكل هدوء وتواضع، رافضاً أن يغادر قبل الاطمئنان بوصول الحق لأصحابه.
رسالة حب من "صنعاء" إلى "عدن"
وبكلمات مؤثرة، عبّر الصحفي ماجد زايد عن امتنانه العميق، واصفاً السائق بأنه نموذج للرجل المكافح الذي خطّ الزمان تجاعيده على وجهه، لكنه ظل محتفظاً بعزة النفس وعفة اليد.
وقال زايد في منشور له:
"سلام الله على هذا الرجل العدني البسيط، سيظل وجهه عالقاً في ذاكرتي لزمن طويل. سلام على أهل عدن الأوفياء، ما أنبل أخلاقكم وما أصفاها!".
تأتي هذه الحادثة لتؤكد أن مدننا اليمنية، رغم كل الظروف القاسية، لا تزال ولّادة بالخير والنزاهة، وأن "ابن البلد" يظل الحارس الأمين لقيم العروبة والشهامة.