ردفان في واجهة الأحداث: هل تعيد "المسيرات" بريق مشاريع سقطت سياسياً؟

كريتر سكاي/خاص:القسم السياسي


​رأي | وجهة نظر
​في الوقت الذي تخرج فيه المسيرات في مديرية ردفان، يبرز تساؤل جوهري حول جدوى هذه التحركات الشعبية في استعادة نفوذ تآكل رغم امتلاكه مفاصل الدولة والقرار. يرى مراقبون أن من عجز عن تثبيت مشروعه وهو في أوج قوته، لن تسعفه "الحشود السلمية" اليوم.
​نفوذ هائل.. ونتائج مخيبة
​يتساءل الشارع السياسي عن مآلات القوى التي كانت تسيطر على:
​نصف مجلس القيادة الرئاسي وحصة الأسد في الحكومة.
​ثلثي السفارات في الخارج وأكثر من 50 لواءً عسكرياً.
​موارد مالية ضخمة تشمل ملايين الريالات يومياً من نقاط الجباية والموانئ، وصولاً إلى "مصروف جيب" شهري من الحكومة يقدر بـ 10 مليارات ريال.
​ورغم هذا الدعم المفتوح والحسابات الخاصة والنفوذ الممتد، تبخر المشروع في غضون أيام -بل ساعات- مما يجعل العودة عبر بوابة "تحشيد البسطاء" أمراً يفتقر للواقعية السياسية.
​رهانات خاسرة على "الشارع"
​النصيحة الموجهة اليوم هي إدراك أن الماضي لن يعود. فالمسيرات الممولة، أو حرق صور القادة، أو حتى الخطاب المتشنج في الساحات، لا يمكنها إعادة تدوير تجارب أثبتت فشلها وأذاقت عدن والمحافظات الجنوبية والشرقية تجارب مؤلمة.
​"إن التجربة المريرة التي عاشتها هذه المناطق قد انتهت إلى غير رجعة، ولا يمكن إعادة تدوير مخلفاتها مهما بلغت محاولات الحشد."
​الخلاصة
​يبقى الواقع أقوى من الشعارات؛ فالتمكين الذي لم يُستغل لبناء دولة ومؤسسات حين كان متاحاً، لن يُستعاد عبر استعراضات جماهيرية للفقراء والمعدمين. وكما قال الله تعالى في محكم تنزيله: ﴿وَحَرَامٌ عَلَىٰ قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا أَنَّهُمْ لَا يَرْجِعُونَ﴾.

//
// // // //
قد يعجبك ايضا