قيادي مؤتمري يطالب الحكومة الجديدة العودة الى عدن والقيام بهذا الأمر
رحّب القيادي في حزب المؤتمر الشعبي العام شوقي القاضي بتشكيل الحكومة الجديدة، متمنياً لها التوفيق وال...
مع إعلان التشكيل الحكومي الجديد، طوى وزير الأوقاف والإرشاد، محمد عيضة شبيبة، صفحة عمله الوزاري، لكنه لم يغادر كأي مسؤول عابر؛ بل خرج وفي جعبته رصيد هائل من ثقة الشارع واحترامه، متوجاً مسيرة عنوانها "الأمانة في زمن الاستثناء".
واقعة الـ 15 مليون: حين انتصرت النزاهة
برز اسم شبيبة كنموذج نادر للمسؤول المؤتمن، وتحديداً في واقعة عام 2024، حينما كشف عن فائض مالي ضخم يقدر بـ 15 مليون ريال سعودي. هذا المبلغ، الذي كان عبارة عن مبالغ دفعها الحجاج مقابل خدمات لم يحصلوا عليها، لم يذهب إلى دهاليز التقاسم بين كبار المسؤولين أو يضيع في حسابات مجهولة.
"اختار شبيبة الطريق الأصعب؛ فأعاد المبالغ كاملة إلى أصحابها الحجاج يداً بيد، مؤكداً أن الوزير خادم للمال العام وليس مالكاً له."
فلسفة الأثر لا المنصب
لم تكن النزاهة مجرد شعار، بل كانت فلسفة عمل اختصرتها لافتة وضعها الوزير على مكتبه وتقول: "المناصب لا تدوم، وما يبقى هو الأثر". بهذه الروح غادر الوزارة، تاركاً خلفه معياراً أخلاقياً يصعب تجاوزه، ومثبتاً أن العمل العام هو تكليف للخدمة وليس مغنماً للثراء.
وداع الأيدي النظيفة
يغادر محمد عيضة شبيبة موقعه اليوم، لكن سيرته تظل "أوضح من أي منصب"، حيث أثبت بالأفعال لا بالأقوال أن الالتزام بالأمانة هو القاعدة التي يجب أن تُبنى عليها مؤسسات الدولة، ليرحل ويده نظيفة وسمعته ناصعة في ذاكرة اليمنيين.