صرخة استغاثة من قلب عدن بشأن هذا الأمر
شهدت منصات التواصل الاجتماعي في مدينة عدن حملة مناشدات واسعة وجهها ناشطون ومواطنون إلى م...
في الوقت الذي ينتظر فيه أبناء مدينة تعز لفتة إنسانية تخفف عنهم وطأة الظروف المعيشية، كشفت مصادر مطلعة عن تجاوزات وصفت بـ "الصادمة" تمارسها شركات الكهرباء التجارية في المدينة، مستغلةً المرافق العامة لتحقيق أرباح فاحشة دون أي تكاليف تشغيلية تذكر.
وأفادت المعلومات أن عدداً من شركات الكهرباء الخاصة قامت بتركيب منظومات الطاقة الشمسية فوق أسطح المدارس الحكومية في تعز، مستغلة المساحات العامة لتوليد الطاقة.
هذا ولم تتوقف الصدمة عند استغلال المرفق التعليمي، بل امتدت إلى سعر البيع للمواطن؛ حيث تفرض هذه الشركات مبلغ 1200 ريال للكيلو وات الواحد.
مااثار السخط الشعبي هو أن هذه الشركات تبيع "طاقة مجانية" مستمدة من الشمس، فلا تتحمل تكاليف:
شراء مادة الديزل أو البترول او أجور النقل والتموين للمحروقات.
ومع ذلك، تصر هذه الشركات على إبقاء تعرفة الكيلو وات عند سقف مرتفع جداً لا يتناسب مع وسيلة التوليد (الطاقة المتجددة)، مما يثقل كاهل الأسر التي تجد نفسها مجبرة على دفع مبالغ طائلة مقابل خدمة لا تكلف التاجر سوى قيمة الألواح التي وُضعت على مبانٍ مملوكة للدولة.
وترك المواطنين عدة تساؤلات ملحة:
من الذي سمح لهذه الشركات باستخدام أسطح المدارس؟
وأين تذهب عوائد إيجار هذه الأسطح (إن وُجدت)؟
ولماذا لا يتم إلزام هذه الشركات بخفض السعر بما يتناسب مع انعدام تكاليف الوقود؟
وناشد السكان وحقوقيون في تعز الجهات الرقابية بضرورة التدخل العاجل لوقف هذا "الاستثمار الانتهازي"، وضبط أسعار الكهرباء المولدة عبر الطاقة الشمسية، بما يضمن حق المواطن في الحصول على خدمة بأسعار عادلة بعيداً عن الجشع والمتاجرة بمقدرات الدولة