عاصفة تنقلات تجتاح السلك القضائي.. هل يطيح "عدم الاستقرار" بهيبة العدالة؟

كريتر سكاي/خاص:

في خطوة أثارت الكثير من الجدل والتوجس في الأوساط القانونية، أصدر رئيس مجلس القضاء الأعلى سلسلة من القرارات (رقم 56 و57 لسنة 1447هـ) تقضي بنقل عدد من القضاة وأعضاء النيابة العامة إلى مواقع جديدة. وبينما تظهر الوثائق المنشورة تغييرات محددة، تشير التوقعات إلى أن القادم قد يكون "حركة تنقلات كبرى" هي الأوسع من نوعها، خاصة في محافظة الحديدة، حيث يُتوقع أن تشمل القائمة أكثر من 100 كادر قضائي.
​تغييرات خارج المألوف
​المتعارف عليه في النظم القضائية المستقرة أن حركات التغيير والتدوير الوظيفي تتم وفق فترات زمنية متباعدة (كل أربع سنوات غالباً) لضمان منح القاضي فرصة للفصل في القضايا المنظورة أمامه. إلا أن الوتيرة المتسارعة الحالية – والتي يصفها مراقبون بأنها تتم بقرارات متقاربة جداً – تثير تساؤلات جوهرية حول المعايير المتبعة.
​مخاوف من "مزاجية" التعيين
​الشارع اليمني، الذي يراقب هذه التحركات بكثير من القلق، يخشى أن تتحول التنقلات من أداة "لتجديد الدماء" إلى وسيلة لزعزعة استقرار المحاكم. وبنبرة لا تخلو من المرارة، يتداول البعض مخاوف من أن تكون "العلاقات الشخصية" أو "الولاءات" هي المحرك لهذه التغييرات بدلاً من الكفاءة، مما يجعل القاضي في حالة ترقب دائم لقرار نقله بدلاً من التركيز على تحقيق العدالة.
​الحديدة في عين العاصفة
​التركيز المرتقب على قضاة الحديدة يضع تساؤلاً كبيراً: لماذا الآن؟ وكيف سيؤثر نقل هذا العدد الهائل على مئات القضايا العالقة؟ فكل تغيير في تشكيل هيئة المحكمة يعني غالباً العودة بنظر القضايا إلى المربع الأول، وهو ما يدفع ثمنه المواطن البسيط من وقته وجهده وماله.

//
// // // //
قد يعجبك ايضا