الخطوط الجوية اليمنية: تفويج عودة الحجاج يسير دون تأخير ونقل 1428 حاجاً عبر 11 رحلة
أكد الناطق الرسمي باسم الخطوط الجوية اليمنية، حاتم الشَّعبي، أن عمليات تفويج عودة حجاج بيت الله الحر...
بينما تقترب ساعات الفجر الأخيرة ويستعد الليل للرحيل معلناً قدوم يوم جديد، لا يزال آلاف الأطفال في مدينة عدن مستيقظين على غير إرادتهم، بعد ليلة طويلة أثقلتها درجات الحرارة المرتفعة والانقطاع المستمر للتيار الكهربائي.
وفي أحياء المدينة المختلفة، تتكرر المشاهد ذاتها داخل منازل البسطاء؛ أطفال يتقلبون فوق أسرتهم بحثاً عن نسمة هواء مفقودة، يحاولون تغيير أماكن نومهم مرة تلو الأخرى أملاً في الهروب من حرارة تملأ الغرف من كل جانب، لكن دون جدوى.
وتروي أسر عدنية معاناة يومية تتفاقم مع حلول فصل الصيف، حيث تتحول ساعات انقطاع الكهرباء الطويلة إلى عبء ثقيل يرهق الجميع، خصوصاً الأطفال وكبار السن والمرضى. وفي كثير من المنازل، تجد الأمهات أنفسهن عاجزات عن تقديم أكثر من التلويح بقطعة كرتون أو مروحة يدوية في محاولة لتخفيف وطأة الحر عن أطفالهن.
أما الآباء، فيجلس كثير منهم بصمت أمام معاناة أسرهم، يحملون همّاً مضاعفاً بين ارتفاع درجات الحرارة وتردي الخدمات، في وقت لا يملكون فيه سوى الانتظار أملاً بعودة التيار الكهربائي.
ولا يدرك الأطفال أسباب هذه الأزمة أو تفاصيلها، فهم لا يعرفون شيئاً عن الخلافات السياسية أو الأزمات الاقتصادية أو الجدل الدائر حول ملف الكهرباء، بل يعرفون فقط أنهم غير قادرين على النوم، وأن أجسادهم الصغيرة ترهقها الحرارة والرطوبة لساعات طويلة.
ويؤكد مواطنون لكريتر سكاي أن بعض الأطفال يقضون الليل بأكمله في حالة من الانزعاج والبكاء، ليس بسبب مرض أو جوع، وإنما بسبب الحر الشديد الذي يزداد قسوة مع استمرار انقطاع الكهرباء لساعات طويلة.
ومع كل دقيقة تمر، يترقب السكان عودة التيار الكهربائي، ذلك الحدث البسيط الذي بات بالنسبة للكثيرين أملاً يومياً يخفف شيئاً من معاناة الأسر ويمنح الأطفال فرصة للنوم والراحة.
وتتجدد في عدن المطالبات الشعبية بإيجاد حلول عاجلة لأزمة الكهرباء، خصوصاً مع دخول فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة، في ظل ما تعانيه الأسر من ظروف معيشية صعبة جعلت أبسط مقومات الحياة تمثل تحدياً يومياً للمواطنين.
ويبقى أطفال عدن، كما يقول الأهالي، الحلقة الأضعف في هذه الأزمة، يدفعون ثمنها كل ليلة بصمت، بينما ينتظرون مستقبلاً تكون فيه الكهرباء خدمة مستقرة لا حلماً مؤقتاً يأتي لساعات ويغيب لساعات أطول.