الأجهزة الأمنية تضبط باصاً مسروقاً وتُلقي القبض على المتهم في رأس العارة.
تمكنت الأجهزة الأمنية، بالتنسيق والتعاون مع قوات الأمن الوطني «طوق عدن»، من استعادة باص مسروق وضبط ا...
تدين مجموعة السلام العربي بأشد العبارات المخطط الإسرائيلي للتوسع الاستيطاني في الضفة الغربية المحتلة، ولا سيما مشروع «E1»، الذي يمثل خطوة خطيرة في مسار تكريس الاحتلال والاستيطان وفرض وقائع جديدة على الأرض، بما يهدد مستقبل القضية الفلسطينية وحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة.
وتؤكد المجموعة أن هذا المشروع لا يمكن النظر إليه باعتباره مجرد توسع استيطاني جديد، بل باعتباره جزءًا من سياسة متواصلة تهدف إلى تغيير الواقع الجغرافي والديموغرافي للضفة الغربية، وقطع التواصل بين شمالها وجنوبها، وعزل القدس الشرقية عن محيطها الفلسطيني، بما يقوض بصورة متعمدة إمكانية قيام دولة فلسطينية مستقلة قابلة للحياة، على حدود الرابع من يونيو/حزيران 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.
وتحذر المجموعة من أن استمرار هذه السياسات، وما يرافقها من اعتداءات وانتهاكات متكررة بحق الفلسطينيين والمقدسات الإسلامية والمسيحية، وفي مقدمتها المسجد الأقصى المبارك، من شأنه أن يدفع المنطقة إلى مزيد من التوتر وعدم الاستقرار، وأن يفتح الباب أمام مخاطر أكبر على الأمن والسلام الإقليمي والدولي.
إن مجموعة السلام العربي، إذ تؤكد مجدداً موقفها الثابت إلى جانب حق الشعب الفلسطيني في الحرية والاستقلال وتقرير المصير ومقاومة الاحتلال وفقًا للقانون الدولي، تشدد على أن الاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة يمثل انتهاكاً واضحاً للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة، ولا سيما قرار مجلس الأمن رقم 2334 لعام 2016، الذي أكد عدم شرعية المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وطالب بوقف جميع الأنشطة الاستيطانية، ورفض أي تغييرات في حدود عام 1967 لا تحظى بموافقة الطرفين.
كما تؤكد المجموعة أن استمرار الاحتلال والاستيطان وفرض الأمر الواقع لا يمكن أن يكون أساساً لسلام عادل ودائم، وأن السلام الحقيقي لا يُبنى على القوة وفرض الوقائع، وإنما على العدالة والحقوق المتساوية واحترام القانون الدولي وحق الشعوب في تقرير مصيرها.
وإذ تناشد المجموعة الدول العربية والإسلامية والدول الصديقة والمساندة للحق الفلسطيني التحرك بصورة عاجلة ومسؤولة في مجلس الأمن والأمم المتحدة، فإنها تدعو إلى اتخاذ موقف دولي واضح إزاء هذا التطور الخطير، والعمل على وقف التوسع الاستيطاني وحماية الشعب الفلسطيني وأرضه ومقدساته.
ومن جهة أخرى، تهيب المجموعة بالدول العربية والإسلامية تكثيف جهودها السياسية والدبلوماسية لدى الولايات المتحدة الأمريكية، باعتبارها الطرف الأكثر تأثيراً في مسار الصراع، لحثها على تبني موقف أكثر توازناً ومسؤولية، يرفض الاستيطان وضم الأراضي وتهجير السكان وتغيير طبيعة الأرض المحتلة، ويدعم حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة.
إن القضية الفلسطينية لا تحتاج إلى مزيد من البيانات والمواقف اللفظية فحسب، وإنما إلى إرادة سياسية عربية ودولية قادرة على تحويل القرارات الدولية إلى إجراءات عملية، وإلى موقف موحد يحول دون استمرار فرض الأمر الواقع على الشعب الفلسطيني وأرضه.
وتؤكد مجموعة السلام العربي أن لا أمن ولا استقرار ولا سلام دائم في المنطقة من دون حل عادل للقضية الفلسطينية، يضمن للشعب الفلسطيني حقوقه الوطنية المشروعة، وفي مقدمتها الحرية والاستقلال وإقامة دولته المستقلة، وفق قرارات الشرعية الدولية.
علي ناصر محمد
رئيس مجموعة السلام العربي
سمير حباشنة
الأمين العام لمجموعة السلام العربي
22 أغسطس/آب 2026