من قلب أوروبا.. رامز المقطري يحمل وجع تعز ولا يسمح للغربة أن تنسيه مدينته وأهلها

كريتر سكاي/خاص:

رغم ابتعاده عن وطنه وإقامته في أوروبا، لم تنجح الغربة في إبعاد الشاب رامز المقطري، أحد أبناء مدينة تعز، عن هموم مدينته ومعاناة أهلها؛ إذ ظل حاضراً بصوته ومواقفه، متحدثاً عن الأوضاع الإنسانية والخدمية التي يعيشها السكان، وما خلفته الحرب والحصار من معاناة مستمرة.
وتروي قصة متداولة عن المقطري أنه كان ذات يوم في مجلس يضم أشخاصاً من جنسيات مختلفة في أوروبا، حين دار الحديث عن تعز وما يواجهه أبناؤها من ظروف قاسية، من تدهور الخدمات ونقص المياه والدواء إلى استمرار آثار الحرب والحصار.
وخلال الحديث، سأله أحد الحاضرين مستغرباً: لماذا لا يترك الحديث عن تعز ويعيش حياته في أوروبا، حيث تتوفر له الكهرباء والمياه والخدمات، بعدما أصبح بعيداً عن كل ما يجري هناك؟
وجاء رد رامز، بحسب الرواية المتداولة، معبّراً عن ارتباطه العميق بأهله ومدينته، قائلاً إن جسده يعيش في أوروبا، لكن قلبه وروحه لا يزالان في تعز، حيث توجد أسرته وأحباؤه الذين يواجهون ظروفاً صعبة.
وأضاف أن حديثه عن تعز ليس مجرد استعادة لذكريات الوطن، بل محاولة لإيصال صوت أهلها إلى العالم، والتعريف بما يعانونه، والتأكيد أن المدينة، رغم ما مرت به من حرب وحصار، لا تزال متمسكة بالحياة والأمل.
الغربة لم تطفئ صوت الانتماء
وتحمل القصة رسالة إنسانية عن أبناء اليمن الذين أبعدتهم ظروف الحياة عن مدنهم، لكنهم ظلوا مرتبطين بأهلهم وقضاياهم، يحملون همومهم أينما ذهبوا، ويحاولون من مواقعهم المختلفة أن يكونوا صوتاً لمن لا تصل معاناتهم إلى العالم.
وتعز، التي عانت سنوات من الحرب والحصار وتدهور الخدمات، لا تزال حاضرة في وجدان أبنائها داخل البلاد وخارجها، فيما تظل أصوات المغتربين والمهتمين بمعاناة أهلها جزءاً من محاولات لفت الانتباه إلى احتياجات السكان وأوضاعهم.
رامز المقطري.. جسد في أوروبا وقلب في تعز
وتختصر العبارة المنسوبة إلى رامز المقطري حكايته: «جسمي هنا في أوروبا، لكن قلبي وروحي في تعز».
فالمسافات قد تبعد الإنسان عن مدينته، لكنها لا تمحو انتماءه إليها، ولا تنسيه أهله وأصدقاءه ووجوه الناس الذين تركهم خلفه.
نسأل الله أن يحفظ رامز وكل أبناء اليمن، وأن يفرّج عن تعز وأهلها، ويعيد إليها الأمن والاستقرار والخدمات والحياة الكريمة.

//
// // // //
قد يعجبك ايضا