حين تصبح القرارات الاقتصادية عبئًا على المواطن.

تمر الشعوب بظروف صعبة تحتاج فيها إلى قرارات حكيمة تراعي معاناة الناس وتحفظ استقرار الوطن، لا إلى إجراءات تزيد من أعبائهم اليومية. إن رفع الرسوم الجمركية والضرائب في ظل تدهور الأوضاع المعيشية وارتفاع الأسعار وانخفاض القدرة الشرائية سيؤدي إلى مضاعفة معاناة المواطنين، ويوسع دائرة الفقر والجوع ويثقل كاهل الأسر البسيطة.

إن المسؤولية الحقيقية للحكومة الشرعية لا تتمثل فقط في زيادة الإيرادات، بل في حماية المواطن وتحسين مستوى معيشته وتوفير الخدمات الأساسية وفرص العمل. فاستقرار الأوطان يبدأ من استقرار حياة الناس، والتنمية الحقيقية تقوم على الإدارة الناجحة للموارد، ومحاربة الفساد، وتحريك عجلة الاقتصاد والإنتاج، وليس بفرض المزيد من الأعباء على الشعب.

إن المرحلة الحالية تتطلب قرارات اقتصادية مدروسة، ورؤية وطنية تضع مصلحة المواطن فوق كل اعتبار، لأن الأوطان لا تُبنى بالضرائب والرسوم فقط، بل تُبنى بالعدالة والكفاءة وحسن الإدارة والشعور بالمسؤولية تجاه معاناة الناس ومستقبلهم.

فالمواطن هو أساس التنمية وغاية أي دولة ناجحة، وأي سياسة لا تراعي ظروفه المعيشية ستظل بعيدة عن تحقيق الاستقرار والتنمية المستدامة التي ينشدها الجميع.
بقلم /
عفان عبدالله نعمان