الكشف عن تفاصيل تجهيزات كبيرة للحرب
كشف الناشط السياسي عبدالسلام محمد عن معلومات وصفها بالأولية حول تجهيزات عسكرية قال إن جماعة الحوثي ت...
تصاعدت في الآونة الأخيرة حدة المطالبات الشعبية والحقوقية للكشف عن مصير مئات المعتقلين والمخفيين قسراً في السجون التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي بالعاصمة المؤقتة عدن، وسط مخاوف حقيقية تساور أهاليهم حول سلامتهم وحياتهم.
غياب المعلومة ووجع الانتظار
منذ سنوات، تعيش مئات الأسر في عدن حالة من الترقب والقلق الدائم، حيث تظل الأسئلة الوجودية هي الأكثر إلحاحاً: "أين هم؟ وهل لا يزالون على قيد الحياة؟". وتؤكد تقارير حقوقية أن عائلات المخفيين لم تتلقَّ أي معلومات رسمية أو زيارات تطمينية منذ لحظة اعتقال ذويهم، ما يضاعف من حجم المأساة الإنسانية.
مطالبات بالكشف عن "المصير المجهول"
وجّه ناشطون وأهالي المعتقلين نداءات عاجلة إلى القيادات الأمنية والسياسية في المجلس الانتقالي، بضرورة:
الإفصاح الفوري: الكشف عن القوائم الحقيقية لأسماء المعتقلين وأماكن احتجازهم.
الشفافية القضائية: إحالة من تثبت عليه تهمة إلى القضاء الطبيعي، أو إطلاق سراح من لم تثبت إدانتهم فوراً.
فتح السجون: السماح للمنظمات الدولية والمحلية بزيارة مراكز الاحتجاز لتقييم الوضع الصحي والإنساني للمخفيين.
انتقادات دولية ومحلية
تشير تقارير صادرة عن منظمات دولية، مثل "هيومن رايتس ووتش" و"العفو الدولية"، إلى أن استمرار الإخفاء القسري في عدن يُعد انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي الإنساني. ويرى مراقبون أن صمت الجهات المسيطرة على هذا الملف يضعها في مواجهة مباشرة مع المجتمع الدولي، ويزيد من حالة الاحتقان الشعبي داخل المدينة.
"نحن لا نطالب بالمستحيل، نحن نطالب بأدنى الحقوق الإنسانية؛ أن نعلم فقط هل أبناؤنا أحياء أم أموات؟" — مقتبس من نداء إحدى أمهات المخفيين.
وتستمر الوقفات الاحتجاجية في "ساحة العروض" وغيرها من المواقع، كصرخة في وجه الصمت، بانتظار إجابات حقيقية تنهي عذابات مئات الأسر المكلومة.