تقرير صادم: "خضروات الموت" تغزو أسواق صنعاء.. مزارع "الرحبة" و"بني الحارث" تسقي محاصيلها بمياه المجاري

كريتر سكاي/خاص:

​في الوقت الذي تصارع فيه العاصمة صنعاء موجات متتالية من الأوبئة، فجر مقطع فيديو تم تداوله مؤخراً فضيحة بيئية وصحية مدوية، كشفت عن استمرار ري مساحات شاسعة من مزارع الخضروات بمياه الصرف الصحي الخام (المجاري)، وتحديداً في المناطق الشمالية للعاصمة.
​وادي "الرحبة": من سلة غذاء إلى بؤرة أوبئة
​أظهر الفيديو لكريتر سكاي مواطناً يمنياً يقف وسط حقول من "النعناع" و"البصل" و"البقدونس" غارقة في مياه المجاري الآسنة، مشيراً بمرارة إلى أن هذه المحاصيل تُحمل يومياً لتُباع لملايين المواطنين في أسواق صنعاء والمحافظات المجاورة. وتعتبر منطقة "الرحبة" التابعة لمديرية بني الحارث من أكبر المناطق المتضررة، حيث تمتد قنوات الصرف الصحي المكشوفة لمسافة تصل إلى 20 كيلومتراً، يعتمد خلالها مزارعون على هذه المياه لري محاصيلهم باستخدام "المواطير" والخراطيم.
​صرخة مواطن: "هذا موت محقق"
​وبلهجة غاضبة، وجه الناشط في الفيديو رسالة إلى السلطات المحلية والمواطنين، قائلاً: "اتقوا الله.. المستشفيات ممتلئة بالمرضى، والناس تموت، وأنتم تسقون الناس سموماً وسرطانات". وحذر من أن استهلاك هذه الخضروات هو السبب الرئيسي وراء انتشار حالات الفشل الكلوي والأمراض المعوية الخطيرة وفيروسات الكبد.
​عجز محطات المعالجة
​تأتي هذه الكارثة في ظل شبه توقف لمحطات معالجة مياه الصرف الصحي في صنعاء عن العمل بكامل طاقتها، مما يؤدي إلى تدفق المياه العادمة غير المعالجة مباشرة إلى الأراضي الزراعية. ورغم قرارات المنع المتكررة التي تصدرها السلطات، إلا أن غياب الرقابة الميدانية الصارمة والوضع الاقتصادي المتردي دفع ببعض المزارعين إلى الاستمرار في هذه الجريمة الصحية.
​مطالبات شعبية بالتحرك
​ناشد أهالي العاصمة صنعاء الجهات المعنية والمنظمات الصحية الدولية بضرورة:
​إيقاف فوري لعمليات الري بمياه المجاري ومصادرة المحاصيل الملوثة.
​إيجاد حلول جذرية لمحطات المعالجة وتوفير مياه ري بديلة ونظيفة للمزارعين.
​تشديد الرقابة في الأسواق المركزية وفحص عينات الخضروات دورياً.
​يبقى السؤال: إلى متى سيظل المواطن اليمني يدفع ثمن غياب الرقابة من صحته وحياة أطفاله، وهل ستجد هذه الصرخات آذاناً صاغية قبل وقوع كارثة صحية لا يمكن السيطرة عليها؟

//
// // // //
قد يعجبك ايضا