الأجهزة الأمنية تضبط باصاً مسروقاً وتُلقي القبض على المتهم في رأس العارة.
تمكنت الأجهزة الأمنية، بالتنسيق والتعاون مع قوات الأمن الوطني «طوق عدن»، من استعادة باص مسروق وضبط ا...
عاد الأستاذ إنصاف علي مايو، رئيس المكتب التنفيذي للتجمع اليمني للإصلاح في عدن وعضو مجلس النواب اليمني والبرلمان العربي، إلى العاصمة المؤقتة عدن، بعد غياب استمر قرابة أحد عشر عامًا، إثر مغادرته المدينة عام 2015 على خلفية محاولة الاغتيال التي استهدفته، والتي أثارت حينها موجة واسعة من الاستنكار.
لم تكن مغادرة مايو لعدن خيارًا، كما لم تكن المدينة بالنسبة إليه محطة عابرة يمكن مغادرتها ونسيانها؛ فقد غادرها مضطرًا بعدما أصبح بقاؤه فيها تهديدًا لحياته، شأنه شأن عدد من أبناء عدن الذين وجدوا أنفسهم، عقب تحرير المدينة من مليشيا الحوثي، أمام ظروف قاسية دفعت كثيرين منهم إلى مغادرة منازلهم ومدينتهم.
وخلال سنوات إقامته في الرياض، ظل ارتباط مايو بعدن حاضرًا بقوة. فقد ظل يتحدث عنها وعن شوارعها وأحيائها وناسها، ويستعيد تفاصيلها وذكرياتها، وكأن المسافة لم تستطع أن تنتزع المدينة من ذاكرته أو وجدانه.
ورغم ابتعاده جغرافيًا، بقي مايو قريبًا من أبناء عدن، مشاركًا لهم همومهم وتطلعاتهم، ومساهمًا في معالجة قضاياهم وتقديم العون لهم، مؤكدًا أن الانتماء للمدينة لا تحدده المسافة ولا تضعفه سنوات الغياب.
واليوم، يعود مايو إلى عدن بعد أكثر من عقد من الغياب، في مشهد حمل الكثير من الدلالات، واستُقبل فيه بالأحضان والترحاب من أبناء المدينة ومحبيه.
وتتجاوز عودة مايو كونها عودة شخصية بعد سنوات طويلة؛ فهي بالنسبة لكثيرين عودة إلى الذاكرة والمكان، واستعادة لجزء من تاريخ المدينة وأبنائها الذين فرقتهم ظروف الحرب والصراع.
وتحمل عودته، في نظر مؤيديه ومحبيه، بارقة أمل بأن تطوى صفحة سنوات قاسية عاشتها عدن، وأن تتهيأ الظروف أمام بقية أبنائها للعودة إلى مدينتهم ومنازلهم وذكرياتهم، وأن تستعيد المدينة شيئًا من أمنها وسكينتها التي طالما حلم بها أهلها.