بين ذكاء التسويق واحترام الهوية.. كيف أعاد "بنك البسيري" الروح لـ "جولة السفينة" في عدن؟

كريتر سكاي/خاص:

​في خطوة لاقت استحساناً واسعاً واعتُبرت درساً في "فن التسويق العقلي"، نجح بنك البسيري في لفت الأنظار من خلال طريقة تحديثه لـ "جولة السفينة" الشهيرة في العاصمة المؤقتة عدن، مبتعداً عن الأساليب التقليدية التي تتبعها الكثير من الشركات والمؤسسات.
​التسويق بالاحترام.. لا بالمحو
​أشاد الناشط معاذ بن ثابت بهذه الخطوة لكريتر سكاي، مؤكداً أن بنك البسيري "عمل حاجة ذكية جداً"؛ حيث لم يذهب باتجاه تغيير هوية الجولة أو استبدال معالمها المرتبطة بذاكرة الناس، بل حافظ على رمزية "السفينة" التاريخية للمكان.
​أبرز نقاط التميز في المبادرة:
​الحفاظ على الرمزية: الإبقاء على شكل السفينة الحقيقي الذي اعتاد عليه الناس لسنوات طويلة.
​الاحترافية في التنفيذ: وضع شعار البنك بشكل واقعي ومنسجم مع التصميم الأصلي دون تشويه.
​تجنب "الأنا" المؤسسية: خلافاً لبعض التجار والشركات الذين يطمسون المعالم الأصلية ليضعوا أسماءهم، اختار البسيري أن يخلّد اسمه عبر حماية هوية المكان.
​الفرق بين "فهم الذوق" و"رمي الأموال"
​ويرى مراقبون وناشطون أن الفرق بين النجاح التسويقي الحقيقي والمزايدة يكمن في "الذوق والفهم". فبينما يرى البعض أن ضخ الأموال كفيل بصناعة اسم، أثبت بنك البسيري أن احترام الهوية والتاريخ أثمن وأبقى في وعي الجمهور.
​كلمة شكر: وجه الناشط معاذ بن ثابت تحية خاصة للقائمين على هذا العمل، معتبراً أن "الذوق والفهم أثمن من كل شيء"، وداعياً بقية الشركات للاقتداء بهذا النهج الذي يحترم المدينة ومعالمها.
​صدى واسع
​الجدير بالذكر أن "جولة السفينة" تُعد من أبرز النقاط الحيوية في عدن، وتحولها إلى نموذج يجمع بين التحديث والحفاظ على الإرث يعزز من المظهر الحضاري للمدينة، ويؤكد أن الشراكة بين القطاع الخاص والمجتمع يمكن أن تثمر جمالاً واحتراماً متبادلاً.

//
// // // //
قد يعجبك ايضا