المياحي بعد خروجه من السجن: ربحت نفسي والحرية جوهر الحياة

كريتر سكاي/خاص

نشر الصحفي محمد المياحي أول مقال له عقب الإفراج عنه بعد فترة احتجاز دامت عاماً وأربعة أشهر، واصفاً تجربة السجن بأنها «أخطر وأهم مرحلة» في حياته، ومؤكداً أنها شكّلت منعطفاً حاسماً في رؤيته لذاته وللعالم.

واستهل المياحي مقاله بكلمات تعبّر عن شعوره بعد استعادة حريته، قائلاً إنه يشعر وكأنه «وُلد من جديد»، مضيفاً أن مجرد كونه «موجوداً وحرّاً» يكفي ليقول إنه بخير. ورغم وصفه السجن بأنه تجربة قاسية وقريبة من الموت، أكد أنه خرج منها أكثر قوة وصلابة، معتبراً أنه «ربح نفسه» حتى وإن خسر أشياء أخرى.

وتحدث عن تحوّل داخلي عميق عاشه خلال فترة الاحتجاز، مشيراً إلى أنه أعاد بناء ذاته فكرياً وروحياً، وكتب مئات الصفحات في الأدب والفلسفة وعلم النفس، إلى جانب حفظ أجزاء من القرآن وخوض تجربة روحية وصفها بالعالية.

وأكد المياحي أن هدفه الأسمى هو الدفاع عن الحرية، معتبراً أنها جوهر الوجود الإنساني، وأن غيابها يُفرغ الحياة من معناها. كما شدد على أنه لا يحمل عداءً شخصياً لأحد، لكنه يرفض أي سياسة تنشر الخوف أو تصادر كرامة الإنسان.

ووصف السجن بأنه «صورة مصغّرة لليمن الكبير»، قائلاً إنه تعرّف خلال تلك الفترة على شرائح مختلفة من المجتمع، وازداد قرباً من الناس وحباً لهم.

وفي ختام مقاله، عبّر عن امتنانه لكل من سانده خلال محنته، وخصّ بالشكر زوجته يسرى المياحي، إلى جانب عدد من الأصدقاء والحقوقيين الذين وقفوا إلى جانبه، مؤكداً أنه سيتفرغ في المرحلة المقبلة لمشروعه الكتابي، ومجدداً تمسكه بقيم الكلمة والحرية.

 

//
// // // //
قد يعجبك ايضا