عاجل:حدوث جريمة مروعة
أفادت مصادر محلية بوفاة شخص، اليوم، في مدينة سيئون، في حادثة يُشتبه بأنها انتحار، وسط حالة من الصدمة...
في واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل والاستنكار، أصدرت محكمة السوادية بمحافظة البيضاء حكماً قضائياً يقضي بإلزام أيتام قُصّر وجدهم بسداد مبلغ مالي ضخم يُقدّر بـ400 ألف ريال سعودي، في قضية تعود تفاصيلها إلى واقعة معقدة بدأت خارج حدود البلاد وانتهت بمأساة إنسانية ثقيلة.
وتشير تفاصيل القضية إلى أن والد الطفل – المتوفى – كان قد استلم المبلغ كأمانة من أحد التجار أثناء مغادرته الأراضي السعودية، بهدف إيصالها إلى اليمن، غير أنه تعرّض للتوقيف في إحدى النقاط بمنطقة العبر، حيث تم أخذ المبلغ منه بحجة الاشتباه.
وبحسب مصادر خاصة، فإن الأموال تم أخذها من قبل العقيد عبدالغني الغنيي، الذي كان يشغل منصب ضابط أمن منفذ الوديعة سابقاً، وهو ما فجّر موجة تساؤلات وغضب واسع: كيف تُؤخذ الأموال من جهة معروفة، ثم يُلزم الأيتام القُصّر بسدادها؟!
ولم تمضِ فترة طويلة حتى تُوفي الرجل، في حين بقيت الأموال محل نزاع، قبل أن يتضح لاحقاً أنها أموال حقيقية تعود للتاجر، الذي بادر بدوره إلى رفع دعوى قضائية أمام محكمة السوادية في البيضاء، مطالباً باستعادة حقه من أسرة المتوفى.
وفي تطور لافت، قامت المحكمة بمخاطبة محكمة مأرب للنظر في القضية، إلا أن الأخيرة لم تتعامل مع المخاطبة، نظراً لوجود تعميم صادر عن مجلس القضاء الأعلى يقضي بعدم التعامل مع المحاكم الواقعة ضمن مناطق سيطرة المليشيات، ما أدى إلى تعقيد الإجراءات القانونية.
ورغم أن مسار القضية يشير إلى وجود أطراف أخرى يُفترض أن تتحمل المسؤولية، إلا أن الحكم القضائي حمّل أسرة المتوفى، ممثلة بأطفاله القُصّر، كامل المسؤولية، وألزمهم بسداد المبلغ بحكم مشمول بالنفاذ المعجّل، في خطوة وصفها متابعون بأنها "صادمة وغير عادلة".
كما أُثيرت تساؤلات واسعة حول كيفية إدارة القضية منذ بدايتها، حيث يرى ناشطون أن التعامل معها كان يمكن أن يسلك مساراً قانونياً مختلفاً، لو تم اتخاذ إجراءات سليمة وإحالة الملف إلى جهات قضائية في مناطق خاضعة للسلطة الشرعية مثل سيئون أو حضرموت، بدلاً من الوصول إلى هذا الحكم الذي حمّل الأيتام تبعات واقعة لا يد لهم فيها.
القضية، التي بات بطلها طفل يتيم، تحولت إلى قضية رأي عام، وسط حالة من الغضب والتعاطف، وتساؤلات ملحّة: كيف يمكن لطفل فقد والده أن يتحمل ديناً بهذا الحجم؟ وأين تكمن العدالة حين يُثقل كاهل الأيتام بأعباء تفوق طاقتهم؟
وتتزايد الدعوات لإعادة النظر في الحكم، وإنصاف الأطفال، وفتح تحقيق شامل يكشف ملابسات القضية كاملة، ويحدد المسؤوليات الحقيقية بعيداً عن تحميل الضحية ما لا طاقة له به.