صورة كبرى للفار الزبيدي تظهر في مدينة حديبوه بسقطرى
شهدت مدينة حديبوه بمحافظة أرخبيل سقطرى ظهور جديد لصورة رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي الم...
تحولت قضية الفتاة "مصباح الجابري"، وهي طالبة ثانوية من مديرية المواسط، إلى واحدة من أبرز قضايا الرأي العام، بعد تصاعد اتهامات بوجود تلاعب وطمس للعدالة، وتدخلات من شخصيات نافذة لحماية المتهمين، في مقابل معاناة الضحية التي تواجه أوضاعًا إنسانية وقانونية معقدة.
وبحسب روايات حقوقية وإعلامية، تعود تفاصيل القضية إلى سنوات سابقة، عندما تعرضت الفتاة – وفقًا لشهادات ومحاضر استدلال – لابتزاز واستغلال من قبل مدير مدرستها، الذي اتهم بإجبارها على علاقة تحت التهديد والتصوير، في واقعة استمرت لفترة طويلة.
وأفادت المصادر أن القضية لم تُسلك مسارها القانوني الطبيعي، حيث جرى – بحسب الاتهامات – التستر على الحادثة في بدايتها، قبل أن تتطور لاحقًا عقب زواج الفتاة، والذي انتهى بالطلاق بعد انكشاف تفاصيل الحادثة، لتدخل بعدها في دوامة من التحقيقات والاحتجاز.
وفي تطور لافت، أشارت المعلومات إلى أن الفتاة تعرضت للاعتقال لفترة، وتم التعامل مع قضيتها باعتبارها قضية "زنا"، في حين نفى المتهم الرئيسي كافة التهم الموجهة إليه، مستفيدًا – وفقًا للناشطين – من علاقاته ونفوذه، ما أدى إلى عدم استكمال الإجراءات القضائية بحقه.
كما أثارت القضية جدلًا واسعًا بعد نشر مقابلة إعلامية للفتاة تحدثت فيها عن تفاصيل ما تعرضت له، وهو ما أعقبه تقديم شكوى بتهمة التشهير، انتهت باعتقال الصحفي الذي أجرى المقابلة، قبل الإفراج عنه لاحقًا بشروط تضمنت وقف النشر والاعتذار.
وتحدثت مصادر عن تدخل شخصيات سياسية واجتماعية في مسار القضية، وسط اتهامات باستخدام النفوذ للضغط على الأطراف المعنية، ومنع التغطية الإعلامية، والتأثير على مجريات التحقيق.
وفي أحدث التطورات، تفيد المعلومات بأن الفتاة تقيم حاليًا في منزل أحد الشخصيات التي تولت الوصاية عليها، في ظل غياب أي معلومات مؤكدة عن وضعها الحالي، ما أثار مخاوف حقوقية بشأن سلامتها، خاصة مع الحديث عن منع التواصل معها.
كما أُثيرت انتقادات حادة لما وُصف بمحاولات توظيف القضية سياسيًا، إلى جانب ضغوط مورست على ناشطين وإعلاميين للتراجع عن تناول الملف، مقابل الوصول إلى تسويات مع المتهم.
وطالب ناشطون ومنظمات حقوقية بفتح تحقيق شفاف ومستقل، يضمن إنصاف الضحية ومحاسبة المسؤولين، مؤكدين أن القضية تمثل اختبارًا حقيقيًا لمدى قدرة النظام القضائي على تحقيق العدالة بعيدًا عن النفوذ والتدخلات.