دمشق تحسم الجدل بشأن إرسال قوات سورية إلى اليمن وتكشف طبيعة الاتفاق العسكري مع السعودية

كريتر سكاي/خاص:

نفت دمشق صحة التقارير الإعلامية التي تحدثت عن استعداد سوريا لإرسال قوات عسكرية إلى اليمن للمشاركة في القتال ضد مليشيا الحوثي، مؤكدة أن الاتفاقيات العسكرية الحالية مع المملكة العربية السعودية تقتصر على التدريب وتبادل الخبرات والاستشارات العسكرية وبناء القدرات.
ونقلت وكالة الأنباء السورية «سانا»، السبت، عن مصدر دبلوماسي سوري قوله إن الاتفاقيات الموقعة مع السعودية تأتي في إطار التعاون العسكري بما يخدم المصالح الوطنية للبلدين، مشدداً على عدم وجود خطط لإرسال قوات سورية إلى اليمن في الوقت الراهن.
وجاء النفي رداً على تقارير إعلامية، بينها تقرير لوكالة «فرانس برس»، تحدث عن ترتيبات لإرسال آلاف الجنود السوريين إلى السعودية واليمن، لدعم الحكومة اليمنية ومساندة الرياض في مواجهة الحوثيين.
ونقلت الوكالة عن مسؤولين ومصادر عسكرية يمنية، طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم، أن مئات الجنود السوريين انتشروا بالفعل على جانبي الحدود السعودية اليمنية، وأن دفعات أخرى قد تصل لاحقاً. كما تحدثت مصادر يمنية عن خطط تتضمن إرسال نحو ثلاثة آلاف جندي، فيما أشارت تقديرات أخرى إلى احتمال وصول العدد إلى أكثر من عشرة آلاف مقاتل على مراحل.
غير أن هذه المعلومات استندت إلى مصادر يمنية غير معلنة، ولم يصدر تأكيد رسمي من دمشق أو الرياض بشأنها، فيما نفى المصدر الدبلوماسي السوري وجود أي توجه لإرسال قوات إلى اليمن حالياً.
وأوضح المصدر أن التعاون العسكري مع السعودية يركز في مرحلته الحالية على تدريب القوات وبناء قدراتها وتبادل الخبرات والاستشارات، مشيراً إلى أن زيارات تنسيقية من الجانب السعودي إلى سوريا ستبدأ الشهر المقبل لبحث مجالات التعاون وآليات تنفيذه.
ولفت إلى أن التعاون قد يتطور مستقبلاً إلى اتفاقية دفاع مشترك أو انضمام سوريا إلى ما يُعرف بـ«حلف مكة»، وفقاً للمصالح المشتركة بين الأطراف المعنية.
وكانت السعودية وسوريا قد وقعتا اتفاقاً للتعاون بين وزارتي الدفاع في البلدين، الأربعاء 4 نوفمبر/تشرين الثاني، خلال زيارة الرئيس السوري أحمد الشرع إلى الرياض ولقائه ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، دون إعلان تفاصيل البنود التنفيذية للاتفاق.
ويأتي ذلك بالتزامن مع مشاورات سورية بشأن الانضمام إلى منظومة للأمن والدفاع الإقليمي، إذ سبق أن تحدث وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني عن مناقشات بهذا الشأن، شملت «حلف مكة» أو منظومات أمنية أخرى، دون إعلان قرار نهائي بالانضمام.

//
// // // //
قد يعجبك ايضا