جريمة عدن الأخيرة تكشف عن ضحايا كثر(مرعب)
علّق القيادي السياسي كامل الخوداني، المقرب من عضو مجلس القيادة الرئاسي طارق صالح، على تداعيات...
أثارت قضية احتجاز مسؤول ملف الأسرى علي عبدالله عياش تفاعلاً واسعاً، بعد كشف أسرته عن استمرار سجنه منذ سبعة أشهر بصورة وصفتها بـ”غير القانونية” داخل سجن الفرقة الرابعة عمالقة، مع حرمانه من راتبه وعلاواته المالية التي كانت تمثل مصدر الدخل الوحيد لأسرته.
وأكدت الأسرة أن عياش لا يزال محتجزاً دون إحالته إلى النيابة العسكرية أو القضاء العسكري، رغم المطالبات المتكررة بالنظر في قضيته وفق الإجراءات القانونية، مشيرة إلى أن استمرار احتجازه خارج إطار القانون تسبب بأوضاع معيشية وإنسانية قاسية لعائلته، التي باتت مهددة بالطرد وعدم القدرة على توفير احتياجات أطفالها.
وقالت الأسرة إن علي عياش، البالغ من العمر 33 عاماً والمتزوج من امرأتين ولديه ثلاثة أطفال، اعتُقل بتاريخ 19 أكتوبر 2025 أثناء توجهه مع أسرته إلى عدن، حيث تعرضت مركبتهم – بحسب روايتهم – للاقتحام من قبل مسلحين قاموا باعتقاله بالقوة وتهديد زوجته بالسلاح، ما تسبب بحالة من الهلع والخوف بين أفراد الأسرة.
وأضافت أن عياش تعرض عقب اعتقاله للتعذيب والاحتجاز في ظروف غير إنسانية، وظل محتجزاً داخل سجن يتبع الفرقة الرابعة عمالقة في شبوة، دون عرضه على أي محكمة أو تمكينه من التواصل الطبيعي مع أسرته، فضلاً عن قطع راتبه ومستحقاته القانونية منذ لحظة اعتقاله.
وبحسب الأسرة، فإن القضية تعود إلى قيامه برهن طقمه الشخصي مقابل مبلغ 30 ألف ريال سعودي بسبب ظروف مالية صعبة أعقبت حادثاً مرورياً اضطر بعده لدفع دية وعلاج مصاب، قبل أن يتم لاحقاً بيع الطقم من قبل الشخص الذي كان مرهوناً لديه، ليتحول الأمر إلى قضية انتهت باعتقاله واستمرار احتجازه حتى اليوم.
وأكدت الأسرة أنها حصلت على ورقة إفراج صادرة من النيابة العسكرية في عدن، غير أن الجهات المختصة في شبوة رفضت تنفيذها أو إحالة ملفه إلى القضاء العسكري، ما أبقى وضعه القانوني معلقاً دون أي إجراءات رسمية.
وفي السياق، أشارت القناة إلى وجود اتهامات متداولة حول تورط قادة عسكريين في قضايا بيع أسلحة وعتاد عسكري وأطقم ومدرعات تابعة للجيش في محافظات حضرموت والمهرة وشبوة، مع بقاء بعضهم طلقاء واستدعاء آخرين إلى الخارج وتكريمهم، وفق تلك المعلومات، رغم خطورة هذه القضايا.
وطالبت أسرة علي عياش بسرعة إحالة ملفه إلى النيابة العسكرية والقضاء العسكري للفصل في القضية بصورة قانونية وعادلة، مؤكدة نيتها رفع قضية ضد المتسببين في استمرار احتجازه طوال هذه المدة خارج إطار القانون.
كما ناشدت الأسرة نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي الشيخ عبدالرحمن المحرمي “أبو زرعة” بالتدخل العاجل للنظر في القضية، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، ومحاسبة مسؤول استخبارات الفرقة الرابعة عمالقة المدعو عوض السعيدي، الذي تتهمه الأسرة بالتعنت ورفض إحالة ملف القضية إلى القضاء العسكري.
وشددت الأسرة على أن أي متهم يجب أن يُحال إلى القضاء المختص وفق القانون، لا أن يُحتجز لأشهر طويلة دون محاكمة أو تمكينه من التواصل مع أسرته أو صرف راتبه الذي يعد حقاً قانونياً لمعيل أسرته.