اول تعليق ناري على بيان الجحافي مغت صب الطفل بعدن

كريتر سكاي/خاص:

علّق المستشار القانوني نبيل أحمد العمودي على البيان المنسوب للمتهم الجحافي في قضية اغتصاب طفل بعدن، مؤكداً أن المتهم الفار من وجه العدالة لا يمكنه التمتع بكامل الضمانات الإجرائية والقانونية طالما يرفض المثول أمام الجهات القضائية المختصة.
وأوضح العمودي أن فلسفة قوانين الإجراءات الجزائية تقوم على أن الحقوق والضمانات القانونية تُمارس داخل إطار الخضوع للقضاء، مشيراً إلى أن المتهم المطلوب في قضية جسيمة والصادر بحقه أمر ضبط أو إحضار يضع نفسه في مركز قانوني مختلف عندما يختار الهروب أو التواري.
وأضاف أن قانون الإجراءات الجزائية اليمني قيّد بعض حقوق المحكوم عليهم غيابياً أو الفارين، ومنها أن بعض طرق الطعن لا تُقبل إلا بعد تسليم النفس أو القبض على المتهم، فضلاً عن أن بعض المدد القانونية تبدأ من تاريخ التنفيذ أو التسليم.
وأشار العمودي إلى أن لجوء المتهم الهارب إلى مخاطبة الرأي العام عبر البيانات والمنصات الإعلامية، مع رفضه المثول أمام النيابة، يثير إشكالاً قانونياً وأخلاقياً، موضحاً أن العدالة تقتضي أولاً الخضوع للقانون قبل المطالبة بالحماية والضمانات التي يكفلها.
كما تطرق إلى دور المقربين أو الأقارب الذين ينشرون بيانات أو تصريحات نيابة عن المتهم، لافتاً إلى أن الأمر قد يُفسر قانونياً – بحسب طبيعة الوقائع – كمساهمة في تسهيل استمرار حالة الفرار أو عرقلة سير العدالة، خصوصاً إذا اقترن بإخفاء معلومات أو المساعدة على التواري أو التأثير على التحقيقات.
وأكد العمودي أن بعض الآراء القانونية ترى أن وسائل الإعلام يجب ألا تتحول إلى منصة لإدارة دفاع المتهم الهارب خارج إطار القضاء، خاصة في القضايا المرتبطة بالأطفال أو الجرائم الأخلاقية الجسيمة، محذراً من أن ذلك قد يؤثر على الشهود والرأي العام ويضر بسير التحقيقات.
واختتم المستشار القانوني تصريحه بالتأكيد على أن الطريق القانوني السليم يتمثل في تسليم المتهم نفسه أولاً، ثم ممارسة كامل حقوقه في الدفاع والطعن والرد على الاتهامات من داخل إطار القضاء، لا من خارجه.

//
// // // //
قد يعجبك ايضا