عاجل:قوات الامن تمنع عناصر تابعة للانتقالي من قطع الطريق العام بلحج
منعت قوات الأمن، اليوم، عناصر تابعة للمجلس الانتقالي المنحل من قطع الخط العام في منطقة صبر بمحافظة ل...
في تحرك مسؤول لحماية بيوت الله وصون المصالح العامة، حسم مكتب الأوقاف والإرشاد بمحافظة أبين ومديرية خنفر الجدل الدائر حول العقار الواقع بمدينة جعار (حي السيد قاسم / حي محمد صلاح الحافة)، مؤكداً بالدلائل القاطعة والمستندات القانونية والهندسية أن المبنى يحمل "صبغة وقفية مؤكدة" ليكون مسجداً وصرحاً تعليمياً لدار تحفيظ القرآن الكريم، ولا يملك أي طرف الحق في التصرف به كملك خاص.
وجاء هذا الحسم عقب فحص دقيق وشامل لكافة الوثائق والمستندات، والنزول الميداني الفني الإشرافي الذي أكد بطلان أي عقود بيع أو شراء أو إيجار تمت على هذا العقار باعتباره سكناً خاصاً، استناداً للقاعدة الفقهية والقانونية الشرعية: "الوقف لا يُباع ولا يُوهب".
أدلة فنية وقانونية دامغة
أوضحت التقارير الرسمية المرفوعة من الإدارات المختصة (إدارة الأعيان، الإدارة القانونية، وقِطاع الإرشاد) عدة حقائق وبراهين أسقطت مستندات البيع والشراء الشخصية، ومن أبرزها:
التصميم الهندسي الداخلي: أثبت التقرير الفني الميداني أن التصميم الداخلي للمبنى صُمم وبُني خصيصاً ليكون "مسجداً، ومصلى، ومركزاً لتحفيظ القرآن الكريم".
شهادة المقاول والعمال: أكد القائمون على البناء والتشييد أن النية والعمل منذ اللحظة الأولى كانا مخصصين لبناء مسجد ومدرسة قرآنية.
التنازلات الطوعية للجيران: ثبت قانوناً تنازل الجيران المحيطين بالعقار عن أجزاء من أملاكهم الخاصة كامتيازات إضافية لصالح "توسعة المسجد"، وهو سلوك تكافلي لا يحدث مطلقاً في الأملاك أو العقارات الشخصية.
شواهد ومظاهر العبادة: وجود خطوط المصلين (الصفوف) أثناء الصلاة، والمرافق المتوافقة مع طبيعة المساجد كأماكن الوضوء والحمامات.
توجيهات صارمة لحماية الوقف
بناءً على هذا الفحص، وجه مكتب الأوقاف والإرشاد بمحافظة أبين بقيادة الشيخ/ عبدالملك عبدالحليم طالب، مذكرات رسمية عاجلة إلى كل من الأستاذ/ مازن بالليل اليوسفي (مدير عام مديرية خنفر)، ومدير مكتب الأوقاف بالمديرية، قضت بالآتي:
أولاً: مخاطبة الجهات الأمنية فوراً بوقف أي استحداثات، أو تصرفات، أو أعمال إنشائية في العقار تهدف إلى تحويله إلى مسكن شخصي أو تغيير معالمه.
ثانياً: التثبيت الفوري لاسم العقار في "سجل الأوقاف" كمسجد ودار لتعليم القرآن الكريم، بناءً على النية الأصلية للإشهار وبموجب شهادات وإجماع أهالي الحي والمجاورين.

