تقارير ألمانية تكشف شبهات اختلاس بملايين اليوروهات في مشاريع تنموية باليمن

كريتر سكاي/خاص:

كشفت تقارير إعلامية ألمانية عن شبهات احتيال واختلاس بملايين اليوروهات في مشاريع تنموية نفذتها الوكالة الألمانية للتعاون الدولي (GIZ) في اليمن، وسط اتهامات لإدارة الوكالة بالتأخر في إبلاغ الجهات الرقابية بحجم المخاطر والاختلالات المالية المكتشفة.
وقالت صحيفة «فيلت» الألمانية إن القضية تتعلق بما وصفته مصادر داخلية بـ"الاحتيال المنهجي المنظم على طريقة العصابات"، مشيرة إلى أن التحقيقات تشمل مخالفات مالية واسعة في عدد من المشاريع التنموية، بينها مشاريع نُفذت في مناطق خاضعة لسيطرة الحوثيين، إضافة إلى مزاعم بشأن إتلاف وثائق ووجود ملفات لا تزال تثير تساؤلات دون إجابات واضحة.
وبحسب التقارير، فتحت الوكالة الألمانية تحقيقات داخلية عقب ظهور مؤشرات على تجاوزات مالية، واتخذت إجراءات بحق عدد من العاملين، شملت إيقاف أو إنهاء عقود 24 موظفاً يمنياً على خلفية ما وصفته بـ"مخالفات تجارية ومالية".
وأفادت وسائل إعلام ألمانية بأن التحقيقات تركز على شبهات تتعلق بالتلاعب بأسعار الصرف، وتقديم مطالبات مالية وفواتير غير صحيحة، واحتساب نفقات وأنشطة غير منفذة، فيما تحدثت مصادر مطلعة عن أضرار مالية قد تصل إلى عشرات الملايين من اليوروهات، رغم أن الحجم النهائي للخسائر لم يُحدد رسمياً حتى الآن.
وذكرت الوكالة أن عمليات التدقيق بدأت عبر مراجعة خارجية مستقلة في عام 2022، قبل إبلاغ وزارة التعاون الاقتصادي والتنمية الألمانية ومجلس الإشراف بالنتائج الأولية خلال عام 2023، بعد تأكيد جزء من الشبهات المتعلقة بالمخالفات المالية.
وتشير المعلومات إلى أن اكتشاف التجاوزات جاء بعد عودة موظفين ألمان إلى اليمن عام 2022 للمرة الأولى منذ سنوات، في ظل إدارة المشاريع عن بُعد منذ عام 2014 بسبب الظروف الأمنية. وأكد رئيس مجلس إدارة الوكالة أن صعوبة الرقابة الميدانية والظروف الاستثنائية للعمل داخل اليمن أسهمت في تأخر كشف المخالفات.
ولا تزال التحقيقات الداخلية والخارجية مستمرة، فيما تترقب الأوساط الألمانية واليمنية نتائج التدقيق النهائي لتحديد حجم الخسائر والمسؤوليات القانونية المرتبطة بالقضية.

//
// // // //
قد يعجبك ايضا